Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، فإن قوله الأول يمين عقدها على نفسه، والقول الثاني يمين ويقع بها تطليقة، فإن قال: ثلاث كرات وقع بها تطليقتان، والله أعلم بذلك.
والذي يقول لامرأته: أنت طالق اليوم وغدا، فهي طالق اليوم، وغدا حشو. وإن قال: أنت طالق غدا، لا بل اليوم فهي طالق تطليقتان، اليوم واحدة وغدا واحدة. فإذا قال: طالق اليوم وغدا فهي واحدة، وإن قال: طالق غدا أو اليوم فهي اثنتان.
والذي يقول: علي الطلاق إن حلفت كذا وكذا فحنث فعليه الطلاق. وقال من قال: لا طلاق عليه.
والذي يقول له الطلاق لازم إن فعل كذا وكذا، ثم فعل فقد قيل: إنه يلزمه، وأرجو أنها كالأولى من الاختلاف.
والذي يقول: فلانة طالق، لا، بل فلانة فإنهن يطلقن جميعا.
وإن قال: إن فعل كذا وكذا فامرأته أو ماله صدقة على المسلمين، ثم فعل فإن امرأته تطلق، وماله انظر فيه، ولعل يلزمه كلاهما. ولعل بعضا يجعله مخيرا.
وإن حلف لا يحضر لأخيه فرحا ولا حزنا، فمات أبوه وحضر جنازته، فلا حنث عليه إذا كان إنما حضر لنفسه، وسل عن ذلك.
وإن حلف لا يحضر لأخيه فرحا ولا حزنا فمات أخوه وحضر جنازته، فلا حنث عليه؛ لأن الميت لا فرح له ولا حزن.
والذي يقول: امرأته طالق ليدفعن إلى فلان حقه في أيامه هذه، فهو فيما بينه وبين عشرة أيام على قول، فإن لم يدفع حنث.
والزمان عندهم: سنة، وقال قوم: أربعة أشهر. وأقل الحين: غدوة، وقال قوم: ثلاثة أيام. وقال: ستة أشهر، واختلافهم في الحين كثير.
والذي قال لامرأته: أنت طالق إن دخلت موضع كذا وكذا إلا لأمر شديد، وكان أمر شديد فدخلت، فإن دخلت من بعد لغير أمر شديد طلقت، وليس لها أن تدخل إلا لأمر شديد.
Page 96