739

وكذلك اليتيمة، فإن كان قد جاز بها ثم عزل عنها فلا نفقة عليه، وذلك موقوف إلى بلوغها. وإن بلغت وغيرت أخذت صداقها. وإن أتمت فهي زوجته. وإن غيرت وقد جاز بها وقد أنفق عليها حسب ذلك عليها من صداقها. وكذلك إن جاز بها ثم عزل عنها ثم طلبت النفقة وقد تزوج عليها /547/ فلا نفقة عليه إلا أن تكون ليس لها مال فينفق عليها ويحسب ذلك من الحق، فإن بلغت ورضيت به زوجا فقد كان ينفق على زوجته، وإن غيرت حسب ذلك من صداقها. فأما إذا لم يجز بها فلا نفقة عليه ولا صداق إذا غيرت.

ومن تزوج صبية ثم نظر إلى فرجها أو مسه ثم فارقها وبلغت فرضيت به زوجا؛ فلها صداقها إذا بلغت وغيرت، فالله أعلم. ولعل بعضا: لم يوجب في النظر والمس صداقا. وبعض: يوجبه.

وإن لم يكن نظر ولا مس وفارقها وهي صبية ثم بلغت فرضيت به حلفت أن لو لم يفارقها لرضيت به تم لها عليه نصف الصداق.

وكذلك من ملك امرأة بالغا ثم فارقها قبل الجواز فلها نصف الصداق. قال الله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} وهو: الزوج.

ومن زوج ابنه صبيا فلما بلغ غير النكاح كان على الأب نصف الصداق على قول، وإن أمضاه مضى وجاز على قول. وإن كان ابنه بالغا أو غائبا فلما قدم أمضى النكاح مضى. وإن لم يكن برأيه غرم الأب - على قول - نصف الصداق.

ومن تزوج امرأة ثم مس فرجها أو نظر إليه ثم علم أنها أخته من الرضاعة؛ فلا صداق عليه إلا بالوطء.

Page 10