711

والذي قال لجاريته: يوم تفصلين ولدك فأنت حرة؛ فمات الولد قبل الفصال فلا يجوز ولا تعتق.

والذي قال لغلامه: إذا خدمتني سنة فأنت حر، فمات قبل أن يخدمه سنة أنه لا يعتق. وقال قوم: يخدم الورثة تمام السنة ثم هو حر. وفيها قول آخر: إذا مات السيد فهو حر.

وإذا قال لغلامه: إذا حفرت هذه البئر فأنت حر, وإذا بلغت هذا الكتاب إلى فلان فأنت حر، ثم مات السيد قبل ذلك؛ فإنه إذا حفر البئر وبلغ الكتاب عتق. وإذا باعه قبل ذلك؛ فعلى قول: جائز له بيعه. وإن فعل ذلك وهو في ملك غيره لم يعتق؛ فانظر في /526/ ذلك فإني أخاف أن يعتق؛ لأنه جعل عتقه على شيء، كالذي يقول لغلامه: إذا جاء القيظ فأنت حر، فلا يبيعه.

والذي يعتق جاريته ويستثني ما في بطنها وقد تحرك؛ فعند بعضهم: أن له مثنويته، وأنا أحب قول من لم ير له مثنويته؛ لأن الولد بضعة منها يعتق بعتقها. ألا ترى أنه لو أعتقها ولم يستثن ما في بطنها وقد تحرك الولد وهي في حال ضربان الطلق ولم تلد أنه حر؛ فاستثناؤه الابن وهو في البطن لا يدري أهو حي أو ميت لم أره ثابتا.

والذي يقول لغلامه: أنت حر وعليك لي ألف درهم؛ فهو حر ولا شيء عليه.

وإن قال: أنت حر على أن تعطيني ألف درهم؛ فهذا مختلف فيه.

وإذا قال: إذا أعطيتني ألف درهم فأنت حر؛ فهذا له شرطه، ويعتق إذا أعطاه قبل المولى ذلك أو لم يقبله.

ومن قال لعبد غيره: أنت حر من مالي، فإنه يشتريه ويعتقه، وإن كره مولاه في بيعه تربص بالثمن أن يباع ويشتريه، أو يموت العبد فقيمته يوم يموت يشتري بها رقبة ويعتقها.

فإن مات الرجل أوصى في ماله إن بيع اشتري وأعتق |عنه|. وبعض قال: عليه قيمته يوم قال. فإن قال ذلك في صحته أخذوه ولو بجملة ماله. وإن أوصى بذلك في مرضه كان في ثلث ماله مع وصاياه.

Page 331