Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن حلف لا يأكل التمر أكل العسل والخل. وقال قوم: لا يأكله؛ لأنه منه. والتمر غير الخل والعسل، وفيه اختلاف.
وإن حلف لا يأكل تمر نخلة قد حدها لم يأكل خلها ولا دبسها.
وإن حلف لا يأكل دبس نخلة أكل تمرها. وقال قوم: لا يأكله؛ لأن الدبس لا يخلو من التمر.
وإن حلف لا يأكل تمر نخلة أكل بسرها ورطبها.
وإن حلف عن بسر نخلة لم يأكل رطبها ولا تمرها؛ لأنه من بسرها.
وإن حلف لا يأكل بسر نخلة وليس فيها بسر فلا يأكل بسرها ما حملت.
وإن حلف لا يأكل بسرها وفيها بسر؛ فإنما يحنث في هذا البسر الذي حلف عليه وحده.
وإن حلف على تمر محدود لم يأكل خله ولا دبسه، والاختلاف في غير هذا المحدود.
ومن حلف على شيء محدود لا يأكله أكل بديله.
وإن حلف لا يأكل شيئا حده، فأكل منه لم يحنث حتى يأكله كله.
وإن حلف لا يأكل منه فمهما أكل منه حنث. وإن أكل من بديله حنث، وقال قوم: لا يحنث.
وإن حلف لا يفعل شيئا أو لا يأتي شيئا فأكره ووقع فيه على الغلبة لم يحنث؛ لأنه مغلوب. وفي الكره اختلاف. وإن دخله أو فعله ناسيا حنث؛ لأنه لم يقصد إلى العمد دون النسيان، ولعل بعضا لا يراه حانثا.
واختلفوا فيمن قال: ماله صدقة على الشياطين والأغنياء: قال قوم: لا شيء عليه. وقال قوم: عشره للفقراء.
وإن قال: ماله صدقة على الجن؛ فعشره عند أصحابنا للفقراء من الإنس. وإن قال: /489/ على ما لا يحصى من الكثرة فهو للفقراء. وإن قال: على العصاة والفاسقين وشراب الخمر؛ فعشره للفقراء، وفي العصاة اختلاف.
وإن قال: ماله صدقة على المماليك فيعطي عشره للفقراء. وإن قال: على الصبيان فهو للفقراء من الصبيان. وإن قال: ماله صدقة على فقراء مكة فعشره يهدى إليهم. وإن قال: ماله صدقة لفقراء مكة فهو كذلك لهم خصوصا.
Page 284