662

ومن حلف لا يدخل هذا البيت وقد كان دخله فلا يحنث حتى يدخله مرة أخرى، كقوله: لا يذبح هذه الشاة وقد كان ذبحها وماتت.

وإن حلف لا يدخل هذا البيت فأدخل رأسه حنث. وقد قيل: ما دخل منه، ولا يحنث حتى يدخل منه شيء.

وإن حلف أنه يدخله فاليمين معلقة عليه ما زال حيا. وإن مات ولم يدخله حنث، إلا أن يحلف على زوجته أو شيء يلزمه فيه الإيلاء.

وإن حلف لا يدخل هذا البيت وهو فيه، فإنه إن لم يخرج مع فراغه من اليمين حنث. وكذلك إن حلف لا يلبس هذا الثوب /487/ وهو عليه فإنه إن لم يلقه مع فراغه من اليمين حنث. وإن كان قد فعل شيئا من ذلك فلا يضره.

وإن حلف لا يلبس غزل امرأته فما لبس منه حنث. وإن حلف لا يلبس ثوبا من غزل امرأته فلبس ثوبا فيه من غزل امرأته شيء لم يحنث حتى يلبس ثوبا من غزل امرأته.

وإن أعطت من غزل فذلك من غزلها، إلا أن يعني ما غزلت بيدها.

وإن حلف لا يأكل خبز امرأته، فصنجت وطرح الخبز غيرها حنث إن أكله؛ لأنها خبزت. وإن عجنت وخبز غيرها لم يحنث. وإن أعطت غيرها وأمرته أن يخبز لها وأكل حنث؛ لأن أمرها فعلها إلا أن ينوي خبز يدها دون غيره.

وإن حلف أن لا يصلي خلف فلان فإذا دخل في الصلاة معه حنث.

وإذا حلف لا يأكل من مال فلان من موضع قد حده فزال ذلك الموضع عن فلان فلا يأكله، فإن أكله أو أكل منه حنث؛ لأن هذا من المحدود.

وإذا حلف لا يأكل من مال فلان فأهدى إليه هدية وقبضها فقد زال من مال فلان وصارت له فلا يحنث.

فإن حلف لا يأكل من مال فلان مرسلا، فلا يأكل منه، ولا من بديله، ولا من ثمنه؛ لأن ذلك من مال فلان.

وإن حلف لا يأكل من مال فلان من شيء محدود جاز له أن يأكل من بديله، فأكل منه لم يحنث على قول. وقول آخر: إن بديله منه ويحنث.

Page 282