647

يقول: إذا فرغتم من المناسك {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا}، قيل: إن المشركين كانوا إذا قضوا مناسكهم بعد التشريق وقفوا بين /476/ المسجد والجبل، وذكر كل واحد منهم أباه، وذكر منافعه ولم يذكر الله، فأمر الله المسلمين أن يذكروا الله عند فراغهم من مناسكهم كذكر المشركين آباءهم أو أشد ذكرا.

فينبغي للمسلم أن يذكر الله ويقول في دعائه: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}. قال الله: {أولئك لهم نصيب مما كسبوا} من أعمالهم الحسنة {والله سريع الحساب}.

فمن حج واعتمر ثم أراد الانصراف إلى أهله وبلده فيكون آخر عهده بالبيت، ويقول في دعائه: "تائبون آيبون عابدون ولربنا حامدون وإنا إلى ربنا لمنقلبون".

قال أبو هريرة: حججنا مع رسول الله ^ حتى إذا كنا بمنى أو عرفات قال: «يا أيها الناس، هذا المقام قد قمته وقامته الأنبياء من قبلي، فأفضل ما قلت وقالوه -صلوات الله عليهم- قول: لا إله إلا الله، فأكثروا منها فإنها يغفر لقائلها».

Page 267