Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد قال الله: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان}: عبادة الأصنام، وقال: {واجتنبوا قول الزور} يعني: الكذب، {حنفاء لله غير مشركين به} من العبادة والتوحيد.
88 - باب:
مسألة: في المواقيت والتلبية
- وسأل عن المواقيت؟
قيل: المواقيت لا يجاوزها إلا محرم بحج أو عمرة؟
وقد بلغنا أن النبي ^ «وقت لأهل المدينة [ذا] الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل الطائف، و|لأهل| نجد قرنا، ولأهل اليمن يلملم»، ووقت عمر لأهل العراق ذات عرق.
وقيل: إنه ليس يجاوز أحد هذه المواقيت إلا محرم بالحج، ويبدأ بالعمرة إذا كان في أشهر الحج. وإن كان إنما أراد جدة فليقم بها ما بدا له ثم يكون إحرامه منها. وإن أحرم من الميقات ثم بدا له أن يقيم بجدة أياما فلا بأس.
وعن ابن عباس قال: كان تلبية النبي ^ في الحج: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك».
وكانت التلبية عن النبي ^ في الإحرام للعمرة، والقارن أيضا.
فمن أراد العمرة قال في آخر كلامه: "||لبيك|| بعمرة تمامها وبلاغها عليك"، وإن أراد الحج قال: "لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك"، وإن قرن قال: "لبيك بعمرة وحجة تمامها وبلاغها عليك". وإن حج لغيره قال: "لبيك عن فلان بحجة وعمرة تمامها وبلاغها عليك".
والرواية ||أنه|| قال: «قرن النبي ^ بالحج والعمرة جميعا، وسعى بين الصفا والمروة أسبوعا واحدا للحج والعمرة، ولم يحلق رأسه ولم يقصر، وأقام على إحرامه ^ حتى نحر الهدي وأحل يوم النحر»، وهكذا يفعل القارن.
وليس المتعة إلا في شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة، فأما غير أشهر الحج فهي تامة، وأما في أشهر الحج فهي متعة، كذلك جاءت السنة.
Page 221