Vos recherches récentes apparaîtront ici
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد أجازوا للطباخات والعجانات يذقن باللسان الشيء، ولا شيء عليهن. وكذلك يمضغن الشيء للصبي ولا يغرقن الريق، وتفرك بالريق ولا شيء عليهما.
ومن أكره فأدخل في حلقه شيء من ماء أو غيره فلا شيء عليه.
ولا بأس أن يقلع الصائم ضرسه ويبصق الدم، وما طلع من صدره فما لم يصر بمقدرة من لفظه فلا بأس عليه في إساغته. فأما إذا صار على مقدرة من لفظه فأجازه متعمدا فعليه بدل يومه.
ومن سبقه الماء في حلقه وهو يتوضأ لصلاة الفريضة فلا بدل عليه، ولو توضأ لها قبل وقتها. وإن كان وضوؤه لنافلة؛ فقيل: يبدل يومه. وقال بعضهم: حتى يكون ذاكرا لصيامه.
وقد قيل: للحامل إذا خافت على ولدها أن تطرحه فلها أن تفطر وتقضي شهر رمضان، وكذلك المرضع. فإن جاء الشهر الثاني ولم تفطم المرأة ولدها، وخافت عليه فلها أن تفطر الثاني، ثم تقضي كل ما كان عليها، ولا كفارة عليها كالمريض والمسافر. ألا ترى في بعض القول من اشتغل فلا كفارة /420/ عليه.
ومن أفطر في يوم من شهر رمضان فلم يكفر حتى يفطر يوما آخر فعليه كفارة واحدة. وإن كفر ثم عاد وأفطر فعليه كفارة أخرى، وإن كان ذلك في رمضانين فعليه كفارتان، كفر الأولى أو لم يكفر؛ لأنها تجب مع عظم المأثم، وتزول بزوال حرمة شهر رمضان؛ لأن حرمة شهر رمضان عظيمة. ألا ترى إلى ما روي عن النبي ^ قال: «إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النيران».
Page 191