Vos recherches récentes apparaîtront ici
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد أمر المسلمون بالنفقة للوالدين في مال الولد إذا لم يكن لهما مال، وقد أجازوا لهما الأكل من مال الولد إذا احتاجا إليه. وفي بعض الحديث أن رسول الله ^ قال للولد: «أنت ومالك لأبيك». وفي حديث آخر أنه قال: «أما علمت أنك |أنت| ومالك لوالدك». وفي حديث آخر: /406/ أنه قال: «أنا والعصباء للعباس»، إذ سأل عنها وقد أخذها العباس. والأب إذا باع مال ولده فقد جاز بيعه.
وقال الله تعالى: {وقل لهما قولا كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}، يترحم لهما عند معالجته إياهما عند الكبر، فأما بعد الممات فالولاية لهما، ولا يكن ذلك إلا للمتقين والمؤمنين؛ لأن الله تعالى نهى عن موادة الكافر ولو كان أبا أو ابنا أو أخا، [ل]قوله: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}، فلم يجز لهم موادة الكافرين.
وأما في الدنيا فعليه برهما وطاعتهما إلا في معصية الله، قال الله: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما} في الشرك، ولا في معصية الله، {وصاحبهما في الدنيا معروفا}، البر والصلة.
وقد ذكر عن النبي ^ أنه قال: «من أسخط والديه فقد أسخط الله، ومن أغضبهما فقد أغضب الله». وقال: وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك بحق الله وطاعته فاخرج.
Page 172