Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والذي قال بالخليط أن المجتمع إذا جمعه أهله في المربط والحلب والرعي وهم رجال ونساء، فاجتمع سنة. وما لم يكن يحلب /389/ وهو من الذكران فحتى يجتمع في المرعى والمربط سنة. والذي لا يرى الصدقة في الاجتماع إلا في الملك، قال: هم الأقل.
ولهم الحجة أن الاجتماع هو اجتماع الملك، ولخبر النبي ^ عند كل قوم تأويل في قوله: «لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع»، «وما كان من خليطين فهما يتراجعان بالسوية»، وظاهر القول على كل خليط ومجتمع.
وقال بعضهم: في رجل له أربعون شاة غير شاة، وعنده شاة تتم بها الأربعون لرجل له أربعون شاة بتلك الشاة: فيها شاتان، ويطرح عن صاحب التسع والثلاثين بقدر الشاة التي ليس له فتتم بها الأربعون.
وعن رجل له خمسة أبعرة فباع واحدا منها قبل صدقته، وبقي معه في إبله حتى جاءت صدقته: أنه لا يؤخذ منه، إلا أن يكون الذي اشتراه تركه حولا.
فأما إن كان لهما ثمانون، فيتم حول أحدهما في المحرم وحول أحدهما في صفر لم أره مجتمعا يحمل حتى يجتمعا سنة كاملة.
فأما إذا كان تجري فيه الصدقة فإن كل واحد يخرج صدقته في وقته، وليس هذا مما يوجب أن يخرج قبل الحول، ولا يجوز الاجتماع في أقل من الحول.
والذي له أربعة أبعرة، ولزوجته بعير، فإن كانا متفاوضين فعليهما الصدقة.
والذي له غنم ولم يخرج صدقتها، ووهب له غنم قد أخرج صدقتها قبل أن توهب له بشهر؛ فإن على قول: أن عليه أن يخرج صدقتها مع غنمه. وإن كانت لم تحل في غنمه الصدقة لم يكن عليه أن يخرج صدقتها، ولا مما وهب له حتى يحول عليها الحول عنده إذا كانت مما فيه الصدقة.
ومن ذهبت بعض ماشيته التي كانت تخرج صدقتها، ثم استفاد ماشيته قبل محل صدقته فيما يتم عليه أخرج صدقتها في وقت محل صدقته.
Page 149