522

ولا يعطي من زكاة الدراهم شيء من الطعام، ولا عن الطعام من الدراهم. ويخرج من كل نوع ما يجب فيه، وفيه حديث عن بعض ولم يصح ذلك، إلا أنه يوافق السنة.

فأما ما روي عن معاذ فإنه كان يبيع في اليمن ويأخذ الثمن، ويقول لهم: "هاتوا الخميس من الثياب، ويقول: أخفف عليكم وأنفع المهاجرين. أو قال: أنفع المسلمين بالمدينة". فهذا خبر يوجب بالمدينة في الماشية، إذا قبض الصدقة باعها وأخذ الثمن، والله أعلم. وأصحابنا لم أرهم عملوا بذلك.

وقد قال بعضهم: إنه جائز أن يشتري الرجل ثوبا بزكاته ويعطيه الفقراء، والله أعلم. فعلى هذا الخبر جائز حمل الصدقة من بلد إلى آخر، وهو الحجة ||في ذلك||.

ومن اقترض من الوالي أو الإمام شيئا من مال المسلمين وتجر به وربح فالربح له، وعليه الضمان إن كان تلف، ويعطي زكاة المزيفة منها والورق، والذهب والدنانير، ومن كل نوع ما يجب فيه، إلا ألا تتم الصدقة في نوع منها، فيحمل في الصرف والقيمة على النوع الآخر، ويخرج من كل نوع ما يجب فيه. وقال بعضهم: من أيها شاء أخرج، /384/ إذا وجب في جميعها بالصرف، والله أعلم.

ولا يعطي عن الذهب فضة، ولا عن الفضة ذهبا.

ومن وجبت عليه الزكاة ثم أزال المال من يده بعد وجوبها عليه فعليه الزكاة. ولا يبرأ من الزكاة من أتلفها بغير حق، وإن قضى الثمرة لزمته الزكاة.

والاختلاف في حمل الذهب على الفضة.

77- باب:

|مسألة|| في نصارى العرب

- وسأل عن نصارى العرب، ما يؤخذ منهم؟

قيل له: قد قيل: إن عليهم في أموالهم الضعف مما يؤخذ من المسلمين، ولا جزية عليهم، ولا يؤخذ من أموالهم حتى يصيروا في حد يجب عليهم.

Page 142