Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فعلى هذا الحديث كل مؤتمن في زكاة ماله ومبلغ ثمرته، فإن قال صاحب الثمرة إنها سرقت أو أتت عليها جائحة فالقول قوله، ولصحاب الثمرة قطعها وبيعها، ويؤدي العشر منها. ألا ترى أن بعض أئمة أهل عمان قد كان يأخذ الزكاة من طناء النخل. وإن أكل المطني نخله رطبا وبسرا، وعملوا بذلك.
وقال قوم: لا صدقة فيها إذا أكلت رطبا أو بسرا؛ لأنها بيعت قبل إدراكها الثمرة، فهنالك اختلفوا.
وما أكل الناس من نخيلهم رطبا وبسرا فلا زكاة عليهم فيه؛ لما روي عن النبي ^ أنه أجاز لأرباب الأصول أن يأكلوا الرطب والبسر، ولا زكاة فيه عليهم، وذلك إن صح رخصة منه. وبعض أصحابنا: قد أوجب في ذلك.
ولا صدقة فيما أطعم الفقراء من البسر والرطب، ولا زكاة على من أعطى ذلك؛ لأن ليس في الصدقة صدقة، ولا على رب المال؛ لأنه تصدق به أيضا لله، إلا أن يكون أعطى لمكافأة فإن فيها الصدقة.
وقد قال بعض: إذا لم تتم الصدقة إلا به حسب مع الثمرة، ثم أخرج الزكاة مما في يده وطرح عنه ما أطعم الفقراء.
والصدقة فيما يبس وصرم وصار تمرا.
ومنهم من قال: /369/إنما الصدقة فيما جمع المصطاح. وقال آخرون: فيما كيل وعرف. ||و||بالاتفاق أن الصدقة في التمر.
وقال من قال: حتى يجمعه الجرين؛ لأن في الحديث عن النبي ^ مثل ذلك.
وحجة الآخر: أنه ما لم يكل لم يلزمه فيه صدقة، فلا صدقة فيه حتى يكال أو يوزن ويعرف مبلغ الصدقة منه.
والعامل تبع مع أكثرهم في الصدقة لصاحب المال ما لم يكن أجيرا، فإن الأجير لا زكاة عليه.
وإذا لم يبلغ في المشترك زكاة فلا زكاة على أصحاب الشرك إلا من كان له مال. وإذا حمله على حصته من الشركة وجبت فيها الزكاة عليه.
Page 123