446

وكرهت الصلاة خلف المقيد والمجنون إلا أن يكون بمثلهم؛ لأن المطلق أتم صلاة. وكذلك الذي ليس بمجبوب ولا خصي.

ولا يصلى خلف المولى إذا كان ينتحي إلى غير مواليه، ولا خلف من يدعي إلى غير عشيرته؛ لأن الحديث عن النبي ^ أنه قال: «من انتحى إلى غير عشيرته أو تولى إلى غير مواليه، رغبة منه إليهم فعليه لعنة الله». ومن ذلك لم يصل خلفه، وهذا لمن لم يجز الصلاة خلف المنافق.

والصبي لا يؤم في الفريضة ولا العبد. وقد أجاز بعضهم الصلاة خلف العبد.

واختلفوا في الصلاة خلف الأعمى: فقد أجاز الأكثر منهم ذلك؛ «لأن رسول الله ^ قدم ابن أم مكتوم في الصلاة وكان أعمى».

وقد قيل: «إن المؤذنين أمناء، والأئمة ضمناء»، وقد روي عن النبي أنه قال: «الإمام ضامن». وهذا حكم عام، فلولا أنه يؤدي فيما يؤدي به عن نفسه وغيره لم يكن ضامنا.

وإذا كان الإمام ممن يومئ لم تجز صلاة من سجد خلفه.

وكذلك لا يصلي القاعد بالقائم، بما قد روي عن النبي ^: «أن صلاة القاعد نصف صلاة القائم»، فإذا كان كذلك فالأتم أولى بالتقديم من القاعد. /323/

والاختلاف في صلاة المتوضئ خلف المتيمم.

ولا يصلي المتوضئ من غير الجنابة خلف المتيمم من الجنابة. وكذلك المتيمم من غير الجنابة خلف المتيمم من الجنابة استحبابا في ذلك.

فأما من أجاز ذلك اعتل بأن النبي ^ «صلى بالقوم قاعدا وهم كانوا قياما»، وكان آخر الأمرين منه. وبعض: جعل ذلك خاصا للنبي ^.

ومن صلى برأي وديانة ثم رجع إلى رأي المسلمين فلا بدل عليه.

وفي الحديث: «إن من سمع النداء من جيران المسجد فلا صلاة له ولا تضعيف له».

Page 66