430

واختلفوا في نقض الصلاة إذا أحدث حدثا قبل إتمامه التحيات؛ فقال قوم: إذا بلغ إلى: "والطيبات" لم تفسد صلاته.

41 - باب:

مسألة: في التسليم

- وسأل عن التسليم، أهو واجب؟

قيل له: نعم، هو سنة، وهو تحليل الصلاة؛ لقول النبي ^ في الصلاة: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» فهو تحليل الصلاة.

وقد اختلفوا في التسليم مرة أو مرتين، وإذا سلم مرة عن يمين وشمال /310/ فقد أتى بما أمر به، فقد سلم، ولو سلم مرتين أو مرة لم يضره ذلك.

وعن ابن مسعود أن رسول ^ علمه التشهد، ثم قال له: «ادع لنفسك»، أو قال: «فإن شئت فقم»، والقعود فيها أحب إلينا.

ومن ترك التسليم لم تفسد صلاته؛ لأنه لو أحدث قبل أن يسلم تمت صلاته.

وأما المأمور به ألا يترك التسليم بعد التشهد لأمر آخرته ويدعو بعد التسليم لأمر آخرته ودنياه، وقد قال الله: {فإذا فرغت فانصب} بالدعاء {وإلى ربك فارغب}. قيل: يدعو قبل أن يسلم لأمر الآخرة.

فأما رفع الأيدي فقد روي عن النبي ^ قال: «ما بالي أراكم رافعي أيديكم كأنها آذان خيل شمس، اسكنوا في الصلاة». ومن كان خلف الإمام فيسلم.

وأما سجدتا السهو فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: قبل التسليم. وقال آخرون: بعد التسليم. وقد أخذنا بقول من قال بعد التسليم حتى يصح غير ذلك.

52 - باب:

مسألة: في الصلاة وما يكره فيها من ذلك

- وسأل عن الصلاة والخشوع فيها؟

Page 50