Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي أنه قال في صلاة العصر: «ما لم تصفر الشمس».
26- باب:
مسألة: في ذكر صلاة التطوع مع المكتوبة
- وسأل عن ذكر صلاة التطوع مع المكتوبة؟
قيل له: قوله: {واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا}؛ يعني: بكرة: صلاة الغداة، وأصيلا؛ يعني: الصلاة الأولى والعصر، {ومن الليل فاسجد له}؛ يعني: صلاة المغرب وصلاة العشاء، ثم ذكر التطوع فقال: {وسبحه ليلا طويلا} يقول: صل بليل طويل.
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «ثلاث هن علي فريضة، وهن لكم تطوع: قيام الليل، والوتر، والسواك»، فأما قيام الليل فهو تطوع لغير النبي ^، وأما الوتر فقد صار واجبا وليس بتطوع، والسواك فقد صار سنة بأمر النبي ^، وترغيبه في ذلك، وتعليمه بقوله: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة». وهو من الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربه بهن -على ما قيل وروي-، والله أعلم.
وقوله: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس}؛ يعني: فصل بأمر ربك قبل طلوع الشمس يعني: صلاة الفجر، {وقبل الغروب}؛ يعني: صلاة العصر، مثلها في سورة الطور، ثم قال: {فسبحه وأدبار السجود} يعني {السجود}: ركعتي صلاة المغرب، ووقتها ما لم يغب الشفق. وقال: {وسبح بحمد ربك حين تقوم}، يعني: الصلاة المكتوبة، {ومن الليل فسبحه} يعني: صلاة المغرب والعشاء الآخرة، ثم ذكر التطوع فقال: {وإدبار النجوم} يعني: ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يكره الكلام والصلاة حتى يصلي المكتوبة.
Page 337