Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقال: {والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله [والذين آووا ونصروا] أولئك هم المؤمنون حقا}، وقال: {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض}، وقال: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم}. /194/ وقال للمتخلفين: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله}، وقال: {فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم}، فعذر أهل العذر ولم يعذر أهل الحيلة، فشدد [الله] عليهم في القتال بعد أن لم يكونوا مأمورين بالجهاد والهجرة، فصار ذلك كذلك من لم يهاجر كفر.
ومن خرج إلى الهجرة ومات في الطريق عذره الله بقوله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}. فحضض الله المسلمين على الجهاد في سبيل الله ورغبهم فيه، وأنزل: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا} في قتال المشركين في الحرب {كأنهم بنيان مرصوص}.
Page 269