606

Jamharat al-Lugha

جمهرة اللغة

Enquêteur

رمزي منير بعلبكي

Maison d'édition

دار العلم للملايين

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

أحْثي على دَيْسَمَ من جَعْد الثّرَى أبَى قضاءُ الله إلاّ مَا ترى واشتقاق دَيسم إِمَّا من الدُّسمة وَإِمَّا من الدَّسَم، وَالْيَاء فِيهِ زَائِدَة. ودُسْمان: مَوضِع. والدَّمَس: اخْتِلَاط ظلمَة اللَّيْل، وَقَالُوا الدَّمْس أَيْضا. وكل شَيْء غطّيته فقد دَمَسْتَه. قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مدمَّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيْلٌ فغُودِرَ فِي سَأْبِ)
أَرَادَ زِقًّا مغطّىً، فِيهِ خمر. والمدمِّس والمدمَّس: السجْن، وكل مَا غطّاك من شَيْء فَهُوَ دِماس.)
ودَمَسَ الليلُ يدمُس دُموسًا فَهُوَ دامس. ودِماس الزِّقّ: كسَاء يُطرح عَلَيْهِ. والسَّدَم: الْحزن سَدِمَ يسدَم سَدَمًا، وَمن ذَلِك قَالُوا: نادِم سادِم وَقَالَ قوم: بل السادم مَأْخُوذ من الْمِيَاه الأسدام، وَهِي المندفنة الَّتِي تغيّرت لطول الْمكْث. وَيُقَال: ماءٌ أسدام ومياهٌ أسدام، وَهُوَ مِمَّا وُصف واحده بِصفة الْجمع، وَقد قَالُوا: ماءٌ سُدُم أَيْضا. والدِّيماس: بَيت فِي جَوف بَيت أَو بَيت مِدراس لبَعض أهل الْملَل، وَلَا أَدْرِي مَا صحّته. والسَّديم: الضباب الرَّقِيق فِي بعض اللُّغَات. قَالَ الشَّاعِر:
(وَقد حَال ركنٌ من أُحَيْمِرَ دونهم ... كأنّ ذُراه جُلِّلَتْ بسَديمِ)
والسَّدِم: الْفَحْل القَطِم، أَي الهائج. قَالَت ليلى الأخيلية:
(يَا أَيهَا السَّدِمُ المُلوّي رأسَه ... ليسوقَ من أهل الْحجاز بَريما)
ويُروى: ليقود والبَريم هَاهُنَا: خِلطان من ضَأْن ومعز، وكل لونين اختلطا فهما بَريم، وَأكْثر مَا يُخصّ بذلك الْحَبل إِذا كَانَ فِيهِ سَواد وَبَيَاض. والسَّدَم: اللَّهَج بالشَّيْء. قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: إِنَّك لتحفظ من الرجز مَا لم يحفظه أحد، فَقَالَ: إِنَّه كَانَ هَمَّنا وسَدَمنا. والسّامد: اللاهي سَمَدَ يسمُد سُمودًا، لُغَة يَمَانِية، يَقُولُونَ للقينة: اسمُدينا، أَي ألْهِينا. وَقد رُوي هَذَا الْبَيْت فِي شعرِ عادٍ، وَلَا أَدْرِي مَا صحّته، وَقد احتجّ بِهِ الْعلمَاء:
(قَيْلُ قُمْ فانظرْ إِلَيْهِم ... ثمَّ دَع عَنْك السُّمودا)
قَيْل: اسْم رجل. وَجَاء فِي الْقُرْآن: وَأَنْتُم سامدون قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: لاهُونَ، وَالله أعلم. وَيُقَال: سمَّد رَأسه وسبَّده، إِذا استأصله. والسَّمْد: السّير الشَّديد الدَّائِم سَارُوا سيرًا سَمْدًا، أَي دَائِما.
فَأَما السَّماد الَّذِي يعرفهُ النَّاس فَهُوَ عَرَبِيّ صَحِيح، وَأَصله السَّمْدَة، والسَّمْدَة: تسهيل الأَرْض بالمِسحاة والقَدوم. والإسْمِيد: السَّمِد. والمَدْس: الدَّلْك والعَرْك مَدَسْتُ الأديمَ أمدُسه مَدْسًا.
والمَسْد: الفَتْل الشَّديد يُقَال: مَسَدْتُ الحبلَ أمسُده مَسْدًا، وَالْحَبل ممسود. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل: حَبْلٌ من مَسَدٍ، فسَّره أَبُو عُبيدة بشدّة الفتل، وَالله أعلم. وَجَارِيَة ممسودة: معصوبة اللَّحْم على الْعِظَام غير مسترخية.
(دسن)
الدَّنَس: ضد النَّظَافَة والنقاء دَنِسَ يدنَس دَنَسًا، فَهُوَ دَنِسٌ.

2 / 648