586

Jamharat al-Lugha

جمهرة اللغة

Enquêteur

رمزي منير بعلبكي

Maison d'édition

دار العلم للملايين

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

بُرًّا: سمراءَ ممّا درس ابنُ مِخْراقْ يَعْنِي الْحِنْطَة. والدَّرْس والدَّريس: الثَّوْب الخَلَق. قَالَ الراجز: لم تَرْوَ حَتَّى بلَّت الدَّريسا وملأت مَرْكُوَّها رُؤوسا المَرْكُوّ: الْحَوْض الصَّغِير الَّذِي تُسقى فِيهِ الْإِبِل يَقُول: ملأته برؤوسها لمّا دَلَّتْها فِيهِ. وَجَمِيع دَريس دِرْسان، ويسمّى فِي بعض اللُّغَات دِرْسًا، بِكَسْر الدَّال. والدَّسْر: الدّفع الشَّديد دَسَرَه يدسِره ويدسُره دَسْرًا، وَبِذَلِك سُمّي مِسْمَار الْحَدِيد دِسارًا، وَالْجمع دُسُر. وكل شَيْء سمَّرته فقد) دَسَرْتَه. وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي التَّنْزِيل، وَالله أعلم: وحَملناه على ذَات ألواحٍ ودُسُرٍ، الألواح: أَلْوَاح السَّفِينَة، والدُّسُر: المسامير المضروبة فِيهَا. والرَّدْس أَن تضرب حجرا بِحجر أَو صَخْرَة بصخرة حَتَّى تكسرها رَدَسْتُ الْحجر بِالْحجرِ أردُسه وأردِسه رَدْسًا. وَمِنْه اشتقاق اسْم مِرْداس، وَهُوَ مِفْعال من ذَلِك. والسَّدْر من قَوْلهم سَدَرْتُ السِّتر وسَدَلْتُه أسدِره وأسدُره سَدْرًا، إِذا أرخيته، فَهُوَ مسدور ومسدول ومنسدر ومنسدل. وشَعَر منسدِر ومنسدِل: مسترسل طَوِيل.
والسِّدار: شَبيه بالخِدْر أَو الكِلّة يُعرض فِي الخِباء. والسَّدَر: ظلمَة تغشى الْعين سَدِرَ الرجلُ يسدَر سَدَرًا. وأتى فلانٌ أمرَه سادِرًا، إِذا جَاءَهُ من غير وَجهه. والسِّدْر: شجر النَّبِق، ويُجمع سِدْرًا وسِدَرًا وسُدورًا، الْوَاحِدَة سِدْرَة. والأسْدَران: عِرْقان فِي الْعَينَيْنِ، فَأَما قَوْلهم: جَاءَ فلَان يضْرب أسْدَرَيْه وأزْدَرَيْه وأصْدَرَيْه فَلَيْسَ من العِرقين إِنَّمَا هُوَ مثلٌ يُضرب للفارغ الَّذِي لَا عملَ لَهُ، وَهِي زَاي قُلبت سينًا. والسَّدير: مَوضِع مَعْرُوف بِالْحيرَةِ كَانَ الْمُنْذر الْأَكْبَر اتّخذه لبَعض مُلُوك الْعَجم. قَالَ أَبُو حَاتِم: سمعتُ أَبَا عُبيدة يَقُول: هُوَ السِّدِلَّى فأُعرب فَقيل: سَدير.
وَقد قَالُوا: السدير: النَّهر أَيْضا. والسُّدَّر: لعبة لَهُم. والسَّرْد: النَّظْم، والخَرَز أَيْضا مسرود إِذا نُظم. وكل شَيْء وصلت بعضه بِبَعْض فقد سَرَدْتَه سردًا وَمن هَذَا قَوْلهم: سَرَدَ القرآنَ يسرُده سَرْدًا، إِذا قَرَأَهُ حَدْرًا. والمِسْرَد: المِخْرَز. قَالَ طرفَة:
(كأنّ جناحَيْ مَضْرَحيٍّ تكنّفا ... خِفافَيْه شُكّا فِي العَسيب بمِسْرَدِ)
المَضْرَحيّ: النّسر وَقَوله: حفافيه، أَي ناحيتيه. وَقيل لأعرابي: أتعرف الأشهرَ الحُرُم فَقَالَ: نعم، واحدٌ فَرْد وثلاثةٌ سَرد يَعْنِي بالفرد رَجَبًا، وَالثَّلَاثَة المتّصلة يَعْنِي بهَا ذَا القَعدة وَذَا الحِجّة والمحرّم. وَبَنُو سارِدة: بطن من الْأَنْصَار.
(درش)
شرَّد فلانٌ فلَانا تشريدًا، إِذا طرده وشرّد بِهِ تشريدًا، إِذا سمَّع الناسَ بعيوبه هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة، وَأنْشد:
(أُطَوِّفُ بالأباطح كلَّ يَوْم ... مَخافَةَ أَن يشرِّدَ بِي حَكيمُ)
أَي يسمِّع بِي النَّاس، وحَكيم هَذَا رجل من بني سُلَيْم كَانَت قُرَيْش قد ولّته الْأَخْذ على أَيدي السُّفَهَاء. وَفُلَان طَريد شَريد. وشَرَدَ البعيرُ يشرُد شِرادًا وشُرودًا فَهُوَ شارِد وشَرود، إِذا ذهب على وَجهه نافرًا. وقَوافٍ شوارد، أَي تشرُد فِي الْبِلَاد كَمَا يشرُ الْبَعِير. فَأَما الدَّرْش فَلَا أَحْسبهُ)
عَرَبيا صَحِيحا هُوَ فَارسي معرَّب، وَمِنْه اشتقاق الْأَدِيم الدّارش.

2 / 628