231

Rassemblement des moyens dans l'explication des Shama'il

جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية

Maison d'édition

المطبعة الشرفية - مصر

Lieu d'édition

طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته

الْحَنَفِيُّ: رُوِي مَنْصُوبًا عَلَى سَبَبِيَّةِ إِرَادَةِ الصَّلَاةِ لِلْوُضُوءِ، وَمَرْفُوعًا نَظَرًا إِلَى مُجَرَّدِ اسْتِلْزَامِهَا لَهُ، لَا إِلَى السَّبَبِيَّةِ.
(حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ح) إِشَارَةٌ إِلَى تَحْوِيلِ الْإِسْنَادِ ; وَلِذَا عَطَفَ فِي قَوْلِهِ: (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ الْأُولَى (عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ) عَلَى زِنَةِ فَاعِلٍ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ (عَنْ زَاذَانَ) بِزَايٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ بَيْنَ أَلِفَيْنِ آخِرُهَا نُونٌ (عَنْ سَلْمَانَ) الْفَارِسِيِّ (قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ) أَيْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ (أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ) بِفَتْحِ أَنَّ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا (الْوُضُوءُ) أَيْ غَسْلُ الْيَدَيْنِ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ أَكْلِ الطَّعَامِ (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) أَيِ الْمَقْرُوءَ الْمَذْكُورَ (لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ) عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ، هَلْ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ، وَالْحَالُ أَنِّي أَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُهُ فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الِاخْتِصَارِ عَلَى تَقْيِيدِ الْوُضُوءِ بِمَا بَعْدَ الطَّعَامِ، (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ) وَهَذَا يُحْتَمَلُ مِنْهُ ﷺ أَنْ يَكُونَ إِشَارَةً إِلَى تَحْرِيفِ مَا فِي التَّوْرَاةِ، وَأَنْ يَكُونَ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ شَرِيعَتَهُ زَادَتِ الْوُضُوءَ قَبْلَهُ أَيْضًا اسْتِقْبَالًا لِلنِّعْمَةِ بِالطِّهَارَةِ الْمُشْعِرَةِ لِلتَّعْظِيمِ عَلَى

1 / 231