Recueil de bénéfices
جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد
Enquêteur
أبو علي سليمان بن دريع
Maison d'édition
مكتبة ابن كثير و دار ابن حزم
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت والكويت
Genres
•the collections
٢٨٠٦ - أَنَسُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، ويدخلها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا نزلَ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَال أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ مالي إليَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. فَقَالَ ﷺ: «بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ». فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. للستة (١).
(١) البخاري (١٤٦١)، ومسلم (٩٩٨).
٢٨٠٧ - وفي رواية: «اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قرابتك» فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ، وَلأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي (١).
(١) البخاري كتاب: الوصايا، باب: إذا وقف أو أوصى لأقاربه.
٢٨٠٨ - وفي أخرى: فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ، وَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَحَسَّانُ، فبَاعَ حَسَّانُ حِصَّتَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَقِيلَ لَهُ: تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ؟! قَالَ: لا أَبِيعُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ دَرَاهِمَ. وَكَانَتْ تِلْكَ الْحَدِيقَةُ فِي مَوْضِعِ قَصْرِ بَنِي حُدَيْلَةَ الَّذِي بَنَاهُ مُعَاوِيَةُ (١).
(١) التعليق السابق.
٢٨٠٩ - زَيْنَبُ امْرَأَةِ ابن مسعود: أن النبي ﷺ لما قال: «تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ». قَالَتْ لابن مسعود: إِنَّكَ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ، وَإِنَّ
⦗٤٧٨⦘ النبي ﷺ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، فَاسْأَلْهُ فَإِنْ كَانَ يَجْزِه عَنِّي وَإِلاَّ صَرَفْتُهَا إِلَى غَيْرِكُمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ. فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَاجَتِي حَاجَتُهَا، وَكَانَ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلالٌ فَقُلْنَا لَهُ: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلانِكَ: أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا؟ وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ فسأله بِلالٌ فَقَالَ لَهُ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ: «لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ». للشيخين، والنسائي (١).
(١) البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠).
1 / 477