516

Jalis Salih

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Enquêteur

عبد الكريم سامي الجندي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى ١٤٢٦ هـ

Année de publication

٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

إِن كَانَ الْإِنْسَان فِي هَذِه الدُّنْيَا فِي ضيق أرحته مِنْهُ، وَإِن كَانَ فَاسد الكيموس أرحته، وَإِن كَانَ سفلَة أرحت الْكِرَام من معاشرته، فَأمر بِضَرْب عُنُقه.
قَالَ القَاضِي ﵀: فِي هَذَا الْخَبَر السّفل وسفلة على كَلَام الْعَامَّة، وَالصَّوَاب: فلَان من السفلة.
أَبُو شَاكر الديصاني
وَقد حُكيَ لنا عَن أَبِي شَاكر الديصاني والديصانية ضرب من الثنوية أَنه اشْترى كارة دَقِيق وَحملهَا على رَأس رجل شيخ، فَلَمَّا صَار إِلَى دَاره سَأَلَ الْحمال عَن سنه وَرَأى ضعف جِسْمه، فَأخْبرهُ بسنٍ عاليةٍ، وَسَأَلَهُ عَن عِيَاله ومعيشته فَذكر لَهُ سوء حَاله وَكَثْرَة عِيَاله، فَقَالَ: لقد رحمتك ورققت لَك، وَأُرِيد أَن أذبحك وأميط الشَّقَاء عَنْك، فأضجعه فذبحه. وَنحن نَعُوذ بِاللَّه من الخذلان ونسأله أَن يوفقنا لما وفْق لَهُ أولياءه من أهل الْإِيمَان. وَقد كَانَ من الْمهْدي مَا يجازيه الله تَعَالَى بِحسن نِيَّته فِيهِ ويجزل مثوبته عَلَيْهِ.
الْمجْلس السبعون
سُفْيَان يُدَلس فِي الحَدِيث
أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مخلدٍ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حبيبٍ أَبُو رِفَاعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُبَيِّتُ مَالا وَلا يُقَيِّلُهُ. قَالَ رَجُلٌ يَا أَبَا محمدٍ سَمَاعًا مِنْ عَمْرٍو؟ قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمَاعًا مِنَ ابْنِ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: وَيْحَكَ لِمَ تُفْسِدُهُ؟ قَالَ: سَمَاعًا من انب جُرَيْجٍ؛ قَالَ: أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمَاعًا مِنْ أَبِي عَاصِمٍ؟ قَالَ: وَيْحَكَ لِمَ أَفْسَدْتَهُ؟ قَالَ: سَمَاعًا مِنْ أَبِي عَاصِمٍ؟ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ.
وَحَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ نَاجِيَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ يَقُولُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قُلْتُ لَهُ: سَمَاعًا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؟ قَالَ: وَيْحَكَ لَا تُفْسِدْهُ، حَتَّى كَرَّرْتَ عَلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
قَالَ القَاضِي ﵀: وَهَذَا مِمَّا دلسه سُفْيَان بْن عُيَيْنَة. وَقد ذكرنَا فِي بعض مَا تقدم من مجالسنا هَذِه بعض مَا وَقع إِلَيْنَا فِيهِ من الْأَخْبَار تَدْلِيس، وَذكرنَا أَن خبر المدلس مَقْبُول غير مردودٍ إِذا كَانَ عدلا وَلم يكن فِي مَا يخبر بِهِ مَا يُوجب توهِينه، وَأَن الشَّافِعِي وَمن وَافقه كَانُوا لَا يرَوْنَ خبر المدلس حجَّة إِلَّا أَن يوقل حَدَّثَنَا أَوْ أَخْبَرَنَا أَوْ سَمِعْتُ؛ وَقد حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن مُحَمَّد بْن اللَّيْث المَرْوَزِيّ قَالَ سَمِعت عبد الرَّزَّاق بْن مُحَمَّد الْمعدل الْفَارِسِي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن زيد الطرسوسي يَقُول، سَمِعت أَبَا حَفْص الفلاس

1 / 520