501

Jalis Salih

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Enquêteur

عبد الكريم سامي الجندي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى ١٤٢٦ هـ

Année de publication

٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

على أَن فِي بعض أَحْوَاله ... حوادث يخبرن عَن قلبه
فَلم أر كالميت فِي أَهله ... يحب ويهرب من قربه
يحب محبوه إبعاده ... وهم مجمعون على حبه
وَقَالَ لي: اكْتُبْ فَكتبت، وأملي عَليّ:
لَا تكذبن فإنني ... لَك نَاصح لَا تكذبنه
واعمل لنَفسك مَا استطع؟ ... ت فَإِنَّهَا نَار وجنه
وَاعْلَم بأنك فِي زما ... ن مشبهاتٍ هن هنه
صَار التَّوَاضُع بِدعَة ... فِيهِ وَصَارَ الْكبر سنه
الْمجْلس الثَّامِن وَالسِّتُّونَ
طُوبَى لمن رَآنِي وآمن بِي
أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فَضْلٌ يَعْنِي ابْنَ سَهْلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدثنَا ابْن لَهِيعَة عَن دراجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ، فَقَالَ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا طُوبَى؟ قَالَ: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ مِائَةِ سنةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا.
قَالَ الْقَاضِي: قَدْ وَرَدَتِ الأَخْبَارُ مِنْ طرقٍ شَتَّى بِأَنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجنَّة، وَقَالَ أهل العربيةب طُوبَى فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ وَأَصْلُهَا طِيبَى بِالْيَاءِ فَقُلِبَتْ وَاوًا لانْضِمَامِ الطَّاءِ، وَمِثْلُ هَذَا الْكُوسَى مِنَ الْكَيْسِ.
هَذَا وَأَبِيك الشّرف
حَدثنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دريدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم عَنِ الْعُتْبِي عَن أَبِيه قَالَ: ابتنى مُعَاوِيَة بِالْأَبْطح مَجْلِسا فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَمَعَهُ ابْنة قرظة، فَإِذا هُوَ بِجَمَاعَة على رحالٍ لَهُم، وَإِذا شَاب مِنْهُم قد رفع عقيرته يُغني:
من يساجلني يساجل ماجدا ... أَخْضَر الْجلْدَة فِي بَيت الْعَرَب
قَالَ: من هَذَا؟ قَالُوا: عَبد اللَّه بْن جَعْفَر، قَالَ: خلوا لَهُ الطَّرِيق فليذهب. ثُمَّ إِذا هُوَ بِجَمَاعَة فيهم غُلَام يُغني:
بَيْنَمَا يذكرنني أبصرنني ... عِنْد قيد الْميل يسْعَى بِي الْأَغَر
قُلْنَ تعرفن الْفَتى قُلْنَ نعم ... قد عَرفْنَاهُ وَهل يخفى الْقَمَر
قَالَ: من هَذَا؟ قَالُوا: عمر بْن أَبِي ربيعَة، قَالَ: خلوا لَهُ الطَّرِيق فليذهب. قَالَ: ثُمَّ إِذا هُوَ بِجَمَاعَة وَإِذا رجل مِنْهُم يسْأَل فَقَالَ: رميت قبل أَن أحلق، وحلقت قبل أَن أرمي، لِأَشْيَاء أشكلت عَلَيْهِم من مَنَاسِك الْحَج، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالُوا: عَبد اللَّه بْن عمر، فَالْتَفت

1 / 505