484

Jalis Salih

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Enquêteur

عبد الكريم سامي الجندي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى ١٤٢٦ هـ

Année de publication

٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فظلت أضْحك مَسْرُورا لضحكها ... فاستعبرت إِذْ رأتني ضَاحِكا فَبَكَتْ
تبغي خلافي كَمَا خبت براكبها ... يَوْمًا قلُوص فَلَمَّا حثها بَركت
كَأَنَّهَا درة قد كنت أذخرها ... ليَوْم عسرٍ فَلَمَّا رمتها هَلَكت
الْمجْلس السَّادِس وَالسِّتُّونَ
يذهب إِلَى دمشق ليسمع حَدِيثا من أَبِي الدَّرْدَاء
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي، قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أبي بالدرداء وَهُوَ بِدِمَشْقَ، فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ قَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَمَا جِئْتَ لحاجةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: مَا قَدِمْتَ لتجارةٍ؟ قَالَ: مَا جِئْتُ إِلا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول ﷺ يَقُولُ: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي بِهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا إِرْضَاءً لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا أروثوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وافرٍ.
قَالَ الْقَاضِي: هَذَا خَبَرٌ قَدْ كَتَبْنَاهُ عَنْ عددٍ مِنَ الشُّيُوخِ، وَرُوِّينَا فِي مَعْنَاهُ عَنِ النَّبيّ ﷺ وَأَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ. وَاسْتِقْصَاءِ الْقَوْلِ فِي شَرَفِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ، وَارْتِفَاعِ

1 / 488