Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Enquêteur
عبد الكريم سامي الجندي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى ١٤٢٦ هـ
Année de publication
٢٠٠٥ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
فراهته ونصيحته وَحسن صناعته؛ فَبلغ ذَلِك عمرا فَدخل على الْمَأْمُون فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بَلغنِي أَن يحيى بْن أَكْثَم يثني عَليّ عنْدك، وَأَنا أَسأَلك بِاللَّه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن تريه أَنَّك قبلت شَيْئا من قَوْله فِي، فَإِنَّهُ إِنَّمَا قدم الثَّنَاء عَليّ لوقيعةٍ يُرِيد أَن يوقعها بِي لديك لتصدقه فِيمَا يَقُول، قَالَ: فَضَحِك الْمَأْمُون مِنْهُ وَقَالَ: قد أمنت من ذَلِك فَلَا تخفه مني.
كَيفَ يُسَمِّي يحيى بْن أَكْثَم الثُّقَلَاء
حَدثنَا مُحَمَّد بن السحن بْن زِيَاد الْمقري قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يحيى ثَعْلَب قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَالِيَة الشَّامي مؤدب ولد الْمَأْمُون قَالَ، قَالَ الْمَأْمُون ذَات يَوْم ليحيى بْن أَكْثَم القَاضِي: أُرِيد مِنْك أَن تسمى لي ثقلاء أهل عسكري وحاشيتي، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ اعفني فَإِنِّي لست أذكر أحدا مِنْهُم وهم لي على مَا تعلم، فَكيف إِن جرى مثل هَذَا؟ قَالَ لَهُ: فَإِن كنت لَا تفعل فاضطجع حَتَّى أفتل لَك مخراقًا دبيقيًا وأضربك بِهِ وأسمى مَعَ كل ضَرْبَة رجلا، فَإِن كَانَ ثقيلا تأوهت، وَإِن يَك غير ذَلِك سكت، فَأَكُون أَنا على معرفَة مِنْهُم ويقين من ثقلائهم. فاضطجع لَهُ يحيى وَقَالَ: أَرَأَيْت قَاضِي قُضَاة وأميرًا ووزيرًا يعْمل بِهِ مثل ذَا؟ فلف لَهُ مخراقًا دبيقيًا وضربه بِهِ ضربه وَذكر لَهُ رجلا ثقيلا فصاح يحيى: آه أه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي المخراق آجرة، فَضَحِك الْمَأْمُون مِنْهُ حَتَّى كَاد يغشى عَلَيْهِ وأعفاه من البَاقِينَ.
من أكْرم النَّاس أَبَا وَأما وجده
وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عليّ بْن الْمَرْزُبَان النَّحْويّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ النَّحْوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَافِ: من أكْرم النَّاس أَبَا وَأما وجدا وَجدّة وخالًا وَخَالَة وعماص وعمةً؟ فَقَامَ النُّعْمَان بن العجلان الزُّرَقِيُّ فَأَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ ﵇ فَقَالَ: هَذَا، أَبُوهُ عَلِيٌّ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ، وَجَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَجَدَّتُهُ خَدِيجَةُ، وَعَمُّهُ جَعْفَرٌ، وَعَمَّتُهُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طالبٍ، وَخَالُهُ الْقَاسِمُ، وَخَالَتُهُ زَيْنَبُ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَحُبُّ بَنِي هاشمٍ دَعَاكَ إِلَى مَا عَمِلْتَ؟ فَقَالَ ابْن العجلان: يَا ابْن الْعَاصِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مَنِ التمس رضى مخلوقٍ بِسَخَطِ الْخَالِقِ حَرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أُمْنِيَّتَهُ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّقَاءِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ؟ بَنُو هَاشِمٍ أَنْضَرُ قريشٍ عُودًا، وَأَقْعَدُهَا سَلَفًا، وَأَفْضَلُ أَحْلامًا.
يشْتم عمر بْن ذَر
حَدثنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هَارُون العسكري قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّه ابْن عبد الحميد قَالَ حَدَّثَنِي رجل قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عمر بْن ذرٍ وَهُوَ فِي مَجْلِسه فشتمه، فَلَمَّا سكت أقبل عمر على أَصْحَابه فَقَالَ: مَا علم الله فَستر، أكثرُ مِمَّا قَالَ هَذَا وَأظْهر.
حِين عَفا الْمَنْصُور عَن أهل الشَّام
حَدثنَا عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن خلف السكرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو
1 / 417