Révélation de l'ère sur les secrets des gens de l'ère
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وكان أولاد الحنش، أكابر مقدمي البقاع اغتنموا موت نائب الشام، فقصدوا طرفا من البقاع، من ناحية مشغرا يعرف بتقدمة ابن علاق للفساد، فهرب منهم قمر الدين بن علاق مقدم ذلك الطرف، فنهبوا بيوته، ثم حرقوها ونهبوا ما قدروا عليه من تلك المعاملة وفسقوا في النساء على هيئة هي في غاية القباحة والمجاهرة، وكان النساء يجتمعن، فيفعل في بعضهن بحضرة بعض، وبحضرة الرجال، ولقد حكى لي شخص من أتباع حاجب الحجاب، أنه شاهد واحدا منهم، يعالج امرأة لذلك، وهي تمانعه، فكان يرميها تارة، ويأخذ رجليها، ثم تغلبه وتقوم، ثم يرميها، واستمرا على ذلك زمانا طويلا، ثم نجاها الله منه، ولم يقدر عليها.
وكان متولي كبر ذلك منهم داود، فشكى عليهم ابن علاق وأخوه لأمه المقدم ناصر الدين بن الجمال، وتكررت شكواهم، فلم تغن شيئا، ثم شكا عليهم الحنابلة؛ لأن المنصورة من قرى تلك المعاملة وقف عليهم فأخربوها وأجلوا أهلها، فقبض على واحد منهم اسمه الحنش، وضربه ولم يقبض على كبيرهم حمد، ولا أحضر داود.
وقتل جماعة إسماعيل بن يوسف مقدم بعض بلاد الزبداني رجلا بحضرة بعض مماليك هذاالنائب بأمر إسماعيل، فاعتقله أياما، فلما رشاه أطلقه.
وفعل من نحو ذلك من الفساد كثيرا، فقصده الشيخ أحمد العداس، أحد الأمارين بالمعروف، يوم الاثنين تاسع عشر الشهر في دار السعادة، فأخبره: أن من عادة الفقراء الأمر بالمعروف وسأله في المناداة بذلك، فلم يحسن في جوابه.
وفي يوم الأربعاء، حادي عشريه، نقل إلى العداس، أن في بعض البقاء المجاورة لجامع دنكر مناكر، فأخذ بعض مماليك الأمير بردبك، وأزالها، وعصى عليه بعض أربابها، فاستعان عليهم بالأمير بردبك، فطلبهم إلى بيته وأهانهم.
فنادى النائب في يوم الخميس ثاني عشريه: من علم بمنكر فلا
Page 95