175

Révélation de l'ère sur les secrets des gens de l'ère

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Empires & Eras
Ottomans

العزم على ناظر الخاص وبلغ ناظر الخاص، أن مبغضيه حسنوا للسلطان أن تكون جميع نفقة المماليك منه، وأعلموه أن معه من النقود أضعاف ذلك، وأنه وصل إليه في شهر ذي الحجة هذا، من بلاد الشام خاصة مائة ألف دينار نقدا، وقبحوا له تعميم المباشرين بالأخذ منهم؛ من جهة أن في ذلك إيغار صدورهم، وهم جمع يخشى أمرهم، وأشاروا عليه بأن يقول له: أنت ادعيت أنك اقترضت على ذمتك في قضيتك مع أبي الخير مائة ألف دينار، فنحن نأمرك أن تقترض لنا مائتي ألف دينار وتوفيها من جهات الذخيرة التي هي في يدك، وأما الإستدار فلا يحتمل حاله شيئا؛ فإن حملته ثقيلة جدا، وماله مفرق في البلاد، ولا بد له من حاصل يعده لوقت يقف فيه بعض جهاته، ويتعطل فيه شيء من دواليبه، وإن لم ترض ذلك [فعليك أن] تعجل ستمائة ألف، ويدخل في وظيفتك ولا يأخذ من أحد شيئا، فأمر أمه وزوجته بنت الكمال البارزي، وعمتها بنت السلطان الظاهر وأخت المنصور زوجة أزبك فطلعن إلى القلع وبكين إلى أم السلطان وسراريه، ولم يزلن بهن حتى اجتمع الكل عليه يفتلنه في الذروة والغارب، حتى أجاب إلى ما سأل ناظر الخاص فيه، من توزيع المال، عليه مائة، وعلى الإستدار مائة، وعلى بقية المباشرين: الوزير، وكاتب السر، والشرف الأنصاري، وبني الجيعان مائة، وأن تكون مؤجلة إلى حين يبيع فيه ما عنده من العروض، وكتب ذلك قائمة في يوم الثلاثاء سادس عشري الشهر. ثم عرضت القضية على المباشرين، فقال ناظر الخاص: عندي مائة ألف دينار، وسكت الإستدار، فطلب منه الكلام، فقال: عندي ثلاثون ألف دينار، فأنكر عليه ذلك، وغضب من سكوته، ثم من مواجهته بذلك، فقيل له: أورد مائة ألف، فشرع يحاجج على عجزه عن ذلك، ويذكر أمورا يعرض فيها بناظر الخاص، من أمر المتجر، وقضاء وأشغال أهل بلاد الشام، وغيرها، وينفي مثل ذلك عن نفسه.

توجه الخاصكية وفي يوم الخميس ثامن عشريه، خلع السلطان على الخاصكية، الذين يتوجهون إلى أمراء البلاد، بتقريرهم على ما هم عليه، والجميع مماليك الأشراف، وهم على ما قيل: عشرة أنفس.

أمر الإستدار

Page 298