Le Don précieux concernant l'analyse grammaticale des mots difficiles des hadiths

Muhibb Din Cukbari d. 616 AH
33

Le Don précieux concernant l'analyse grammaticale des mots difficiles des hadiths

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

Maison d'édition

دار ابن رجب

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Genres

ولكن .. قد تخرج الرِّواية عن وجه من الأوجه الجائزة في لغة العرب، وحينئذ يحكم العكبري بأنّها لحن من قبل الرواة؛ فإن النّبيّ ﷺ وأصحابه بريئون من اللحن. ومثاله: ما صنعه في تاويل رواية "إنّما بنو هاشم وبنو المطلب شيئًا واحدًا". إِلَّا أن أبا البقاء ﵀! - لم يقتصر على الألفاظ المشكلة في كلام النّبيّ ﷺ وكلام أصحابه، بل تعدى ذلك إلى ألفاظ هي ممّن دونهم: ومثاله: أوَّلًا: ففي حديث أنس "قلت: فمه"، علّق عليها العكبري، وليست من كلام النّبيّ ﷺ ولا كلام أصحابه، بل هي من كلام الراوي عن أنس، وهو علي بن زيد بن عبد اللَّه بن جدعان. ثانيًا: في حديث - عقبة بن عامر " ... إِلَّا يتصدق فيه ولو كعكة"، فهذه الجملة هي من كلام يزيد بن أبي حبيب سُوَيْد، وهو أحد رجال السند. ثالثًا: وفي حديث عقبة أيضًا: "صحبتك رسول اللَّه ﷺ، أحببنا أن نسير معك" وهذه من كلام رجال من أهل الشّام قالوها لعقبة، والقصة في "المسند" عن عبد الرّحمن بن عائذ قال: انطلق عقبة بن عامر الجهني إلى المسجد الأقصى ليصلّي فيه، فاتبعه ناس، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: صحبتك .. فذكره". رابعًا: في حديث عمران بن الحصين "مكتوب في الحكمة: إن منه وقارًا .. "، وهي من كلام رجل من أحياء العرب سمع عمران يحدث عن النّبيّ ﷺ قال: "الحياء خير كله" فقال بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ (١): "مكتوب في الحكمة: إن منه وقارًا ومنه سكينة" فقال له عمران: أحدثك عن رسول اللَّه وتحدثني عن الصحف؟ ! . وقد يتعلّق بالرواية المشكلة بعض المسائل العقدية الّتي تترتب عليها، فتدخل ضمن "مشكل الحديث"، وذلك كحديث: "قد رأيته نورًا، أنى أراه؟ "،

(١) وهو المقصود بـ "رجل من الحي" في رواية أخرى في "المسند".

1 / 34