999

L'Excellence dans les sciences du Coran

الإتقان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Édition

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

"بِجَنَاحَيْهِ" لِتَأْكِيدِ حَقِيقَةِ الطَّيَرَانِ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى شِدَّةِ الْعَدْوِ وَالْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ
وَنَظِيرُهُ ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ لِأَنَّ الْقَوْلَ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى غير اللسان بدليل: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ وَكَذَا ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ لِأَنَّ الْقَلْبَ قَدْ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْعَيْنِ كَمَا أُطْلِقَتِ الْعَيْنُ مَجَازًا عَلَى الْقَلْبِ فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي.﴾
قَاعِدَةٌ
الصِّفَةُ الْعَامَّةُ لَا تَأْتِي بَعْدَ الْخَاصَّةِ لَا يُقَالُ رَجُلٌ فَصِيحٌ مُتَكَلِّمٌ بَلْ مُتَكَلِّمٌ فَصِيحٌ وأشكل على هذه قَوْلُهُ تَعَالَى فِي إِسْمَاعِيلَ: ﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ وأجيب أنه حَالٌ لَا صِفَةٌ أَيْ مُرْسَلًا فِي حَالِ نُبُوَّتِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي نَوْعِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَمْثِلَةٌ مِنْ هَذِهِ.
قَاعِدَةٌ
إِذَا وَقَعَتِ الصِّفَةُ بَعْدَ مُتَضَايِفَيْنِ أَوَّلُهُمَا عَدَدٌ جاز إجراؤها عَلَى الْمُضَافِ وَعَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ فَمِنَ الْأَوَّلِ: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾
وَمِنَ الثَّانِي: ﴿سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾

3 / 235