814

L'Excellence dans les sciences du Coran

الإتقان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Édition

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

قد يخص منه غير المتكلف و: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ خُصَّ مِنْهَا حَالَةُ الِاضْطِرَارِ وَمَيْتَةُ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ وحرم الربا خُصَّ مِنْهُ الْعَرَايَا
وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانِ أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَأَوْرَدَ مِنْهُ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا﴾
قُلْتُ: هَذِهِ الْآيَاتُ كُلُّهَا فِي غَيْرِ الْأَحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ عَزِيزٌ فِي الْأَحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ وَقَدِ اسْتَخْرَجْتُ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفِكْرِ آيَةً فِيهَا وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الْآيَةَ فَإِنَّهُ لَا خُصُوصَ فِيهَا.
الثَّانِي: الْعَامُّ المراد به الخصوص.
الثَّالِثُ: الْعَامُّ الْمَخْصُوصُ وَلِلنَّاسِ بَيْنَهُمَا فُرُوقٌ أَنَّ الْأَوَّلَ: لَمْ يُرَدْ شُمُولُهُ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ لَا مِنْ جِهَةِ تَنَاوُلِ اللَّفْظِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ بَلْ هُوَ ذُو أَفْرَادٍ اسْتُعْمِلَ فِي فَرْدٍ مِنْهَا وَالثَّانِي: أُرِيدَ عُمُومُهُ وَشُمُولُهُ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ مِنْ جِهَةِ تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهَا لَا مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ وَمِنْهَا أَنَّ الْأَوَّلَ مَجَازٌ قَطْعًا لِنَقْلِ اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ الْأَصْلِيِّ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّ فِيهِ مَذَاهِبَ أَصَحُّهَا أَنَّهُ حَقِيقَةٌ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ

3 / 50