767

L'Excellence dans les sciences du Coran

الإتقان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Édition

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

المجلد الثالث
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْمُحْكَمِ والمتشابه
...
بسم الله الرحمن الرحيم
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ
قَالَ: تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾
وَقَدْ حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا أَنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ مُحْكَمٌ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾
الثَّانِي كُلُّهُ مُتَشَابِهٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾
الثَّالِثُ وَهُوَ الصَّحِيحُ انْقِسَامُهُ إِلَى مُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ لِلْآيَةِ الْمُصَدَّرِ بِهَا
وَالْجَوَابُ عَنِ الْآيَتَيْنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِإِحْكَامِهِ إِتْقَانُهُ وَعَدَمُ تَطَرُّقِ النَّقْصِ وَالِاخْتِلَافِ إِلَيْهِ وَبِتَشَابُهِهِ كَوْنُهُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الْحَقِّ وَالصِّدْقِ وَالْإِعْجَازِ وَقَالَ: بَعْضُهُمْ الْآيَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى الْحَصْرِ فِي الشَّيْئَيْنِ إِذْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ طُرُقِهِ وَقَدْ قَالَ: تَعَالَى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ وَالْمُحْكَمُ لَا تَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى الْبَيَانِ وَالْمُتَشَابِهُ لَا يُرْجَى بَيَانُهُ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ عَلَى أَقْوَالٍ:

3 / 3