596

L'Excellence dans les sciences du Coran

الإتقان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Édition

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

مِنْ تَكَلُّمٍ وَغَيْبَةٍ وَخِطَابٍ نَحْوَ: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾، ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ﴾، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ وَحْدَهُ ضَمِيرٌ وَمَا بَعْدَهُ حُرُوفٌ تُفَسِّرُ الْمُرَادَ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ عِمَادٌ، وَمَا بَعْدَهُ هُوَ الضَّمِيرُ. وَقَدْ غَلِطَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ وَفِيهِ سَبْعُ لُغَاتٍ قُرِئَ بِهَا: بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا مَعَ الْهَمْزَةِ وَإِبْدَالِهَا هَاءً مَكْسُورَةً وَمَفْتُوحَةً هَذِهِ ثَمَانِيَةٌ يَسْقُطُ مِنْهَا بِفَتْحِ الْهَاءِ مَعَ التَّشْدِيدِ
أَيَّانَ
اسْمُ اسْتِفْهَامٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَفْهَمُ بِهِ عَنِ الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ مَالِكٍ وَأَبُو حَيَّانَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا.
وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمَعَانِي مَجِيئَهَا لِلْمَاضِي.
وَقَالَ السَّكَّاكِيُّ: لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي مَوَاضِعِ التَّفْخِيمِ نَحْوَ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾، ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ .
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ النُّحَاةِ أَنَّهَا كَمَتَى تُسْتَعْمَلُ فِي التَّفْخِيمِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ بِالْأَوَّلِ مِنَ النُّحَاةِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الرَّبَعِيُّ وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْبَسِيطِ فَقَالَ إِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي الِاسْتِفْهَامِ عَنِ الشَّيْءِ الْمُعَظَّمِ أَمْرُهُ.
وَفِي الكشاف: قيل إنها مشتقى من أوى " فَعْلَانَ " مِنْهُ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَيَّ وَقْتٍ وَأَيَّ فِعْلٍ مِنْ آوَيْتُ إِلَيْهِ لِأَنَّ الْبَعْضَ آوٍ إِلَى الكل ومتساند وَهُوَ بَعِيدٌ

2 / 214