565

L'Excellence dans les sciences du Coran

الإتقان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Édition

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

بِذَلِكَ مَا إِذَا كَانَتْ حَرْفًا نَاصِبًا لَهُ وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ رَفْعُ الْفِعْلِ بَعْدَهَا إِذَا أُرِيدَ بِهَا إِذَا الزَّمَانِيَّةُ مُعَوَّضًا مِنْ جُمْلَتِهَا التَّنْوِينُ كَمَا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَجْزِمُ مَا بَعْدَ " مِنْ " إِذَا جَعَلَهَا شَرْطِيَّةً وَيَرْفَعُهُ إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْمَوْصُولَةُ. انْتَهَى.
فَهَؤُلَاءِ قَدْ حَامُوا حَوْلَ مَا حَامَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالنَّحْوِ وَمِمَّنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ فِيهِ نَعَمْ ذَهَبَ بَعْضُ النُّحَاةِ إِلَى أَنَّ أَصْلَ إِذًا النَّاصِبَةِ اسْمٌ وَالتَّقْدِيرُ فِي إِذًا أُكْرِمُكَ: إِذَا جِئْتَنِي أُكْرِمُكَ فَحُذِفَتِ الْجُمْلَةُ وَعُوِّضَ مِنْهَا التَّنْوِينُ وَأُضْمِرَتْ " أَنْ " وَذَهَبَ آخَرُونَ أَنَّهَا حَرْفٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ إِذْ وإن حَكَى الْقَوْلَيْنِ ابْنُ هِشَامٍ فِي الْمُغْنِي.
التَّنْبِيهُ الثَّانِي
الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ إِذًا يُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْأَلِفِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ النُّونِ وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ الْقُرَّاءِ وَجَوَّزَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الْمُبَرِّدُ وَالْمَازِنِيُّ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا بِالنُّونِ كَلَنْ وَإِنْ وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ فِي الْوُقُوفِ عَلَيْهَا كِتَابَتُهَا فَعَلَى الْأَوَّلِ تُكْتَبُ بِالْأَلِفِ كَمَا رُسِمَتْ فِي الْمَصَاحِفِ وَعَلَى الثَّانِي بِالنُّونِ.
وَأَقُولُ: الْإِجْمَاعُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى الْوَقْفِ عَلَيْهَا وَكِتَابَتُهَا بِالْأَلِفِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ مُنَوَّنٌ لَا حَرْفٌ آخِرُهُ نُونٌ خُصُوصًا أَنَّهَا لَمْ تَقَعْ فِيهِ نَاصِبَةً لِلْمُضَارِعِ فَالصَّوَابُ إِثْبَاتُ هَذَا الْمَعْنَى لَهَا كَمَا جَنَحَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ وَمَنْ سَبَقَ النَّقْلُ عَنْهُ.

2 / 183