538

L'Excellence dans les sciences du Coran

الإتقان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Édition

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَصْلٌ
قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي كِتَابِ الْأَفْرَادِ: كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ الْأَسَفِ فَمَعْنَاهُ الحزن إلا ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ فَمَعْنَاهُ أَغْضَبُونَا.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ " الْبُرُوجِ "، فَهِيَ الْكَوَاكِبُ إِلَّا: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾، فَهِيَ الْقُصُورُ الطِّوَالُ الْحَصِينَةُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ " الْبَرِّ وَالْبَحْرِ "، فَالْمُرَادُ بِالْبَحْرِ الْمَاءُ وَبِالْبَرِّ التُّرَابُ الْيَابِسُ إِلَّا: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ فَالْمُرَادُ بِهِ الْبَرِيَّةُ وَالْعُمْرَانُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " بَخْسٍ "، فَهُوَ النَّقْصُ إِلَّا: ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ أَيْ حَرَامٍ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنَ " الْبَعْلِ "، فَهُوَ الزَّوْجُ إِلَّا: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ فَهُوَ الصَّنَمُ.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " الْبَكَمِ "، فَالْخَرَسُ عَنِ الْكَلَامِ بِالْإِيمَانِ إِلَّا: ﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ فِي الْإِسْرَاءِ، وَ﴿أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ فِي النَّحْلِ، فَالْمُرَادُ بِهِ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَلَامِ مُطْلَقًا.
وَكُلُّ مَا فِيهِ " جِثِيًّا " فَمَعْنَاهُ جَمِيعًا، إِلَّا: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ فَمَعْنَاهُ تَجْثُو عَلَى رُكَبِهَا.
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ " حُسْبَانٍ " فَهُوَ الْعَدَدُ، إِلَّا: ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ في الْكَهْفِ فَهُوَ الْعَذَابُ.

2 / 156