1243

L'Excellence dans les sciences du Coran

الإتقان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Édition

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

أسماء البلاد والأمكنة
وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْبِلَادِ وَالْبِقَاعِ وَالْأَمْكِنَةِ وَالْجِبَالِ:
بَكَّةُ اسْمٌ لِمَكَّةَ فَقِيلَ الْبَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْمِيمِ وَمَأْخَذُهُ مَنْ تَمَكَّكْتَ الْعَظْمَ أَيْ اجْتَذَبْتَ مَا فِيهِ مِنَ الْمُخِّ وَتَمَكَّكَ الْفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ النَّاقَةِ فَكَأَنَّهَا تَجْتَذِبُ إِلَى نَفْسِهَا مَا فِي الْبِلَادِ مِنَ الْأَقْوَاتِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تَمُكُّ الذُّنُوبَ أَيْ تُذْهِبُهَا وَقِيلَ لِقِلَّةِ مَائِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهَا فِي بَطْنِ وَادٍ تُمَكِّكُ الْمَاءَ مِنْ جِبَالِهَا عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ وَتَنْجَذِبُ إِلَيْهَا السُّيُولُ وَقِيلَ الْبَاءُ أَصْلٌ وَمَأْخَذُهُ مِنَ الْبَكِّ لِأَنَّهَا تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ أَيْ تَكْسِرُهُمْ فَيَذِلُّونَ لَهَا وَيَخْضَعُونَ وَقِيلَ مِنَ التَّبَاكِّ وَهُوَ الِازْدِحَامُ لِازْدِحَامِ النَّاسِ فِيهَا فِي الطَّوَافِ وَقِيلَ مَكَّةُ الْحَرَمُ وَبَكَّةُ الْمَسْجِدُ خَاصَّةً وَقِيلَ مَكَّةُ الْبَلَدُ وَبَكَّةُ الْبَيْتُ وَمَوْضِعُ الطَّوَافُ وَقِيلَ الْبَيْتُ خَاصَّةً وَالْمَدِينَةُ سُمِّيَتْ فِي الْأَحْزَابِ بِيَثْرِبَ حِكَايَةً عَنِ الْمُنَافِقِينَ وَكَانَ اسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقِيلَ لِأَنَّهُ اسْمُ أَرْضٍ فِي نَاحِيَتِهَا وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِيَثْرِبَ بْنِ وَائِلٍ مِنْ بَنِي إِرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ نَزَلَهَا وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنْ تَسْمِيَتِهَا بِهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الِاسْمَ الْخَبِيثَ وَهُوَ يَشْعُرُ بِالثَّرَبِ وَهُوَ الْفَسَادُ أَوِ التَّثْرِيبُ وَهُوَ التَّوْبِيخُ
وَبَدْرٌ: وَهِيَ قَرْيَةٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَتْ بَدْرٌ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ يُسَمَّى بَدْرًا فَسُمِّيَتْ بِهِ قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ فَأَنْكَرَاهُ وَقَالَا لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَتِ الصَّفْرَاءَ
وَرَابِغَ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ اسْمُ الْمَوْضِعِ
وَأَخْرَجَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: بَدْرٌ مَا بَيْنَ مكة والمدينة.

4 / 85