561

في الزمان السابق فتصير النجاسة لذلك مظنونه في هذا الزمان على قياس الامر في تيقن الطهارة والشك في وقوع الحدث من بعدها وذلك انما يستقيم لو كان الموضوع في الزمانين على شأنه بعينه وهو في صورة التنازع غير صحيح لاختلاف الحال بالاتصال والانفصال والبلوغ وعدمه فالتشبث بهذه الحجة اعتمال قياس في غير موضعه واستعمال مقال في غير حيزه ثم لاصحاب هذا القول تشبث بالاستغراب وهو انه يلزم في القول بالتطهير ان يكون كف من الماء النجس مطهر الماء نجس سيتم بالضمامه إليه كرا وذلك امر غريب وعلى ما قد تحققت ان معنى التطهير هناك حدوث ماء طاهر قاهر لا انتقال الماء المنقهر النجس في النجاسة والمقهورية إلى الطهارة والقاهرته يستبين ومنه لان الكرية الدافعة بهذا الاستدلال من باب ادخال الجزئي تحت الكلى الذى هو القياس الميزانى لا من باب القياس الفقهى الذى هو اجراء حكم جزئي ما على جزئي آخر لطباع جامع مشترك بجمعهما وتقريره على وجهه ان الكرية منبع القاهرية التى هي مناط القوة على دفع (دفاع) النجاسة وعدم الانقهار عنها بالاجماع وهى موجودة في هذا الماء البالغ الذى نحن في بيان طهارته ولولا التساوى الح سيستبين لك سبيل هذه الحجة ورزانتها احد قوله عليه السلام الخ هذا الحديث مستفيض مشهور متفق على روايته مروى من طرق متكثرة على عدة احرف مختلفه بلغ وكان وكرا وفلتين وقدر كر وقدر فلتين ولم بحمل ولم ينجسه وخبثا ونجسا ونجاسة وشئ وهو مطبق على تواتره بالمعنى وبالقدر المشترك بل قد اقر له بعض من الاصحاب ورهط من علماء الجماهير بالتواتر اللفظى على هذا الوجه بعينه والعموم فيه منصرح من تلقاء إذا بلغ واطلاق جنس الماء ولم يحمل وقوع الفكرة في سياق النع فمعناه على ما اطلق عليه الحذاق المراجيح الموثوق بثقافتهم (ثقف الرجل ثقافة أي؟ صارذقا) من ائمة شرح الفاظ الحديث المشهود لهم بالبراعة في العلوم اللسانية العربية لم يقهره الخبث ولم يظهر فيه حكمه واثره ولم يغلب عليه الانقهار عن النجاسة ولم يؤثر فيه شئ بالتنجيس وقال ابن الاثير في النها لم يحمل الخبث أي لم يظهره ولم يغلب الخبث عليه في قولهم فلان يحمل غضبه أي يظهره والمعنى ان الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه وقيل معنى لم يحمل خبثا يدفعه عن نفسه كما يقال فلان لا يحمل الضيم (الضيم الظلم ورجل مضيم ومستضام أي مظلوم) إذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه وقيل معناه انه إذا كان (فلتير؟؟) لم يحتمل ان يقع فيه نجاسة لانه بنجس بوقوع الخبث فيه فيكون على الاول قد قصد اول مقادير المياه التى لا ينجس بوقوع النجاسة فيها وهو ما بلغ الفلتين فصاعدا وعلى الثاني قصد آخر المياه التى بنجس بوقوع

Page 27