اتّفق الْحفاظ على تَكْذِيب هَؤُلَاءِ كَابْن معِين وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَأَبُو حَاتِم وَابْن عدي فنحتج بِإِجْمَاع الصَّحَابَة فَهُوَ أسلم وبالمعنى
مَسْأَلَة لَيْسَ للرَّاهِن أَن ينْتَفع بالمرهون بِدُونِ رضَا الْمُرْتَهن وَهُوَ قَول مَالك وَأحمد ﵄
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ لَهُ ذَلِك بِدُونِ رِضَاهُ إِلَّا إِذا كَانَ انتفاعا يضر بالمرتهن بتفويت حَقه وَقت الْقَبْض
لنا مَا تقدم من قَوْله ﷺ الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شروطهم والراهن شَرط للْمُرْتَهن كَون المَال مَرْهُونا إِلَى وَقت الْإِيفَاء فَيحرم الِانْتِفَاع بِهِ
احْتج الشَّافِعِي ﵁ بِمَا روى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرَّهْن محلوب ومركوب ق فَدلَّ على الِانْتِفَاع بِهِ وَالْمُرْتَهن لَا ينْتَفع بِهِ بِالْإِجْمَاع وَكَذَا غَيره من الْأَجَانِب فَتعين الِانْتِفَاع بِهِ فِي حق الرَّاهِن قُلْنَا الحَدِيث مَوْقُوف على أبي هُرَيْرَة ﵁
وَلَو كَانَ مَرْفُوعا فقد روى ابْن معِين أَنا أَبَا هُرَيْرَة أفتى بِخِلَافِهِ وَذَلِكَ يُوجب قدحا فِيهِ
وَلَو سلم قُلْنَا أَرَادَ بِهِ بَيَان صفة الْمحل حَقِيقَة لِأَن بعض النَّاس قَالُوا لَا يجوز