408

Préférence de la vérité sur la création en réponse aux différends

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

كتاب وَافق اسْمه مُسَمَّاهُ وَصدق لَفظه وَمَعْنَاهُ وَكَذَلِكَ دلّت النُّصُوص المتواترة على وجوب حب أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَآله وَرَضي الله عَنْهُم وأرضاهم وتعظيمهم وتكريمهم واحترامهم وتوقيرهم وَرفع مَنْزِلَتهمْ والاحتجاج باجماعهم والاستنان بآثارهم واعتقاد مَا نطق بِهِ الْقُرْآن الْكَرِيم وَالذكر الْحَكِيم من انهم خير أمة أخرجت للنَّاس وَفِيهِمْ يَقُول الله تَعَالَى ﴿وَالَّذين مَعَه أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم تراهم ركعا سجدا يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود﴾ الْآيَة
وَفِي تَعْظِيم حق أهل الْبَيْت يَقُول رَسُول الله ﷺ (سِتَّة لعنتهم لعنهم الله وَذكرهمْ الي أَن قَالَ والمستحل من عِتْرَتِي لما حرم الله تَعَالَى رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂
وَفِي تَعْظِيم حق الصَّحَابَة ﵃ يَقُول ﷺ (اذا سَمِعْتُمْ من يلعن أَصْحَابِي فَقولُوا لعنة الله على شركم) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
وَكَذَلِكَ يجب حب الْمُؤمنِينَ عُلَمَائهمْ وعامتهم ونصيحتهم واكرامهم لما ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لاخيه الْمُؤمن مَا يحب لنَفسِهِ وَقد تقدم فِي مَسْأَلَة الْوَعْد والوعيد فَوَائِد تعلق بِحكم الخالطين من الْمُسلمين وخصوص الْمُؤمنِينَ والتحذير من مشاحنتهم واضمار الغل لَهُم والمحافظة على ذَلِك والتواصي بِهِ على مُقْتَضى مَا وصف الله تَعَالَى بِهِ الْمُؤمنِينَ من التواصي بِالْحَقِّ وَالصَّبْر والمرحمة جعلنَا الله من العاملين بذلك وَهُوَ الْهَادِي لَا اله الا هُوَ نعم الْمولى وَنعم النصير لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
والاولى لكل حَازِم أَن يشْتَرط فِي كل مَا يَعْتَقِدهُ من المشكلات الْمُخْتَلف فِيهَا ان يكون مُوَافقا لما هُوَ الْحق عِنْد الله تَعَالَى وَأَن لَا يكون فِيهِ مُخَالفَة لشَيْء من كتب الله تَعَالَى وَلَا لما جَاءَت بِهِ رسل الله تَعَالَى عَلَيْهِم أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وان كَانَ الْوَقْف حَيْثُ يجوز أحزم وَأسلم فان الْعِصْمَة مُرْتَفعَة والثقة بالفهم أَو الانصاف غير مُفِيد للْعلم الضَّرُورِيّ بالسلامة من ذَلِك

1 / 417