401

Préférence de la vérité sur la création en réponse aux différends

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

مَعْنَاهُ فَأَما الْعلم بِلَفْظِهِ فَلَا يكون إِلَّا ضَرُورِيًّا بالاجماع لانه نقل مَحْض مَا لم يبلغ مرتبَة الضَّرُورَة فِيهِ كَانَ ظنيا وَلَا وَاسِطَة فِيهِ بَين الضَّرُورَة وَالظَّن وفَاقا فالضرورة هُوَ التَّوَاتُر وَالظَّن آحَاد وان كثرت رُوَاته وَأما الْعلم بِمَعْنى الْقطعِي الشَّرْعِيّ فَهُوَ مَحل الْخلاف فَعِنْدَ الْمُعْتَزلَة وَكثير من الشِّيعَة يدْخلهُ الْقطع من غير ضَرُورَة وَعند الْمُخَالفين لَهُم انه رَاجع الى لنقل الْمَحْض إِمَّا عَن أهل اللُّغَة أَو عَن أهل الشَّرْع فَلَا يكون الا ضَرُورِيًّا فيكفر الْمُخَالف فِيهِ أَو ظنيا فيعذر
وعضدوا هَذَا بِوُجُوه مِنْهَا قِيَاس الْقَتْل والقتال على سَائِر مَا تقدم مِمَّا يتَعَلَّق بالكبائر فان هَذَا حكمهَا عِنْد الْجَمِيع وَمِنْهَا قِيَاس ذَلِك على كَلَام الْعلمَاء فِي مسَائِل الْخلاف فِي الْقصاص فِي النُّفُوس كَالْحرِّ بِالْعَبدِ وَالذكر بالانثى وَالْقصاص بَين الْمُسلم وَالذِّمِّيّ وَالْخلاف فِي عمد الْخَطَأ وَكَذَلِكَ كَلَامهم فِي الْحُدُود الَّتِي يجب فِيهَا الْقَتْل أَو الْعَفو وَالْعقد الاجماع فِي ذَلِك كُله على عدم تأثيم الْمُخَالف مَعَ انه خلاف فِي سفك الدِّمَاء وَقتل الْمُؤمنِينَ بِالتَّحَرِّي للعدل الْمَأْمُور بِهِ لدفع الْفساد قَالُوا فَكَذَلِك من أَخطَأ من الْمُجْتَهدين فِي الْفِتَن وَهُوَ على هَذِه النِّيَّة وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا﴾ مَعَ أَحَادِيث خَاصَّة وَردت فِي الْخَطَأ فِي الْفِتَن بخصوصها
وَفِي ذَلِك أَحَادِيث
الاول عَن سعيد بن زيد أحد الْعشْرَة ﵃ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ وَآله فَذكر فتْنَة عظم أمرهَا فَقُلْنَا أَو قَالُوا يَا رَسُول الله لَئِن أدركتنا هَذِه الْفِتْنَة لَنهْلكَنَّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَآله كلا ان يحسكم الْقَتْل قَالَ سعيد فَرَأَيْت أخواني قتلوا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْفِتَن من كتاب السّنَن عَن مُسَدّد عَن أبي الاحوص سَلام ابْن سليم عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر أحد أَئِمَّة الْكُوفَة عَن هِلَال بن يسَاف الاشجعي الْكُوفِي عَن سعيد بن زيد وَكلهمْ نبلاء ثِقَات من رجال البُخَارِيّ وَمُسلم وَسَائِر الْجَمَاعَة الا أَن البُخَارِيّ لم يخرج حَدِيث هِلَال ابْن يسَاف وَحده لغبر طعن فِيهِ فانه لم يذكر فِي الْمِيزَان وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي مُسْنده بِإِسْنَاد آخر رِجَاله كُله ثِقَات الى هِلَال بن

1 / 409