366

Préférence de la vérité sur la création en réponse aux différends

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

الشَّيْطَان على أخيكم أما أَنه يحب الله وَرَسُوله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَكَذَلِكَ حَدِيث ضَمْضَم عَن أبي هُرَيْرَة فِي المتآخيين الْمُجْتَهد فِي الْعِبَادَة والمسرف على نَفسه كَمَا تقدم فِي الْمَسْأَلَة السَّابِعَة بل يدل عَلَيْهِ فِي حق أهل الاسلام قَوْله تَعَالَى ﴿وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء أبدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده﴾ فَجعل الايمان بِاللَّه وَحده غَايَة يَنْقَطِع عِنْدهَا وجوب الْعَدَاوَة والبغضاء وَمِنْه اسْتِئْذَانه ﷺ وَآله فِي زِيَارَة قَبْرِي وَالِديهِ وزيارته لَهما وشفاعة إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ فان الْبَاعِث على تخصيصهم بذلك هُوَ الْحبّ للرحامة وَمِنْه ﴿فَلَا تذْهب نَفسك عَلَيْهِم حسرات﴾ ﴿فلعلك باخع نَفسك﴾ لشدَّة شفقته ورفقه وَمن ذَلِك حَدِيث ابْن عمر ﵁ قَالَ كُنَّا نمسك عَن الاسْتِغْفَار لأهل الْكَبَائِر حَتَّى سمعنَا ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ قَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ وَآله اني ادخرت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأهل الْكَبَائِر من أمتِي فأمسكنا عَن كثير مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسنَا ثمَّ نطقنا بعد ورجونا رَوَاهُ فِي مجمع الزَّوَائِد فِي موضِعين من خمس طرق أَحدهَا صَحِيح وَله شَاهد عَن ابْن مَسْعُود بل أَحَادِيث الشَّفَاعَة المتواترة تشهد لَهُ وَالله أعلم
فِيهِ وَفِي آيَة الممتحنة فَائِدَة نفيسة هِيَ أَن ذَلِك آخر الامرين إِن روى مَا يُعَارض هَذِه الْأَدِلَّة وَقد ذكرت فِي العواصم أَدِلَّة كَثِيرَة على تَأَخّر ذَلِك فِي أول مَسْأَلَة الْوَعْد والوعيد وَهِي مفيدة جدا ثمَّ وجدته قد ذكره النَّوَوِيّ وَقواهُ فِي شرح مُسلم ويعضده مَا نَص عَلَيْهِ من الْعَفو عَمَّن فر يَوْم أحد وَمن حَدِيث أهل الافك إِلَّا الَّذِي تولى كبره مِنْهُم لِأَنَّهُ عبد الله بن أبي بن سلول وَهُوَ مُنَافِق وَمِنْه حَدِيث مسطح ونزول الْآيَة فِيهِ وَمِنْه تَحْرِيم المشاحنة والمهاجرة بل جعلهَا كالشرك فِي منع الْمَغْفِرَة للمتهاجرين حَتَّى يصطلحا كَمَا صَحَّ ذَلِك من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَله شَوَاهِد كثير عَن أبي بكر وعَوْف بن مَالك وَعبد الله بن عمر ومعاذ وَأبي ثَعْلَبَة وَأُسَامَة وَابْن مَسْعُود وَجَابِر ذكرهَا الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد فِي شَحْنَاء الرجل على أَخِيه والاخ يُطلق على الْمُسلم لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن بَغت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي﴾ إِلَى قَوْله ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة فأصلحوا بَين أخويكم﴾ فَسمى الْبَاغِي أَخا وَلقَوْل رَسُول الله ﷺ وَآله فِي الْمَحْدُود

1 / 374