331

Préférence de la vérité sur la création en réponse aux différends

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

المختصرات عُمُوم الْمُسلمين فيوهمون أَن ذَلِك من أَرْكَان الاسلام فلولا أَن هَذَا قد وَقع مِنْهُم مَا كَانَ الْعَاقِل يصدق بِوُقُوعِهِ مِمَّن هُوَ دونهم فنسأل الله تَعَالَى الْعَافِيَة
وَإِنَّمَا أوضحت هَذَا الْكَلَام أَيهَا السنى لتغتبط بِعلم الْقُرْآن والاثر ولتصونه عَن شوبه بأمثال هَذَا من بدع أهل الدَّعَاوَى للحذق فِي النّظر فقد صَارَت أَقْوَالهم فِي الركة أَمْثَالًا وعبرا لمن اعْتبر وَجَمِيع مَا يرد على هَذَا من الأسئلة وأجوبتها تقدم فِي الْمَسْأَلَة الأولى فِي إِثْبَات حِكْمَة الله تَعَالَى فَخذه إِن احتجت اليه وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
خَاتِمَة تشْتَمل على فَائِدَة نفيسة
وَهِي أَن هَذِه الْمَسْأَلَة وأمثالها مِمَّا بالغت فِي نصرته مثل اثبات حِكْمَة الله تَعَالَى وتعظيم قدرته ﷿ من قبيل الثَّنَاء الْحسن بِحَيْثُ لَو قَدرنَا الْخَطَأ فِي شَيْء مِنْهَا مَا كَانَ يخَاف مِنْهُ الْكفْر وَالْعَذَاب قطعا وَأما أضدادها فانه يخَاف ذَلِك عِنْد تَقْدِير الْخَطَأ فِيهَا لاستلزامها مَا لَا يجوز على الله تَعَالَى من النَّقْص المضاد لاسمائه الْحسنى الَّتِي هِيَ جمع تَأْنِيث الاحسن من كل ثَنَاء لَا جمع تانيث الْحسن كَمَا مر تَقْرِيره فاعرض هَذِه الْفَائِدَة النفيسة على كل عقيدة لَك وَشد عَلَيْهَا يَديك فِي كل مَا لم يُعَارض الْمَعْلُوم ضَرُورَة من الدّين وَالله الْمُوفق وَالْهَادِي إِلَى الصَّوَاب
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة أَن الله تَعَالَى لَا يعذب أَطْفَال الْمُشْركين بذنوب آبَائِهِم وَلَا بِغَيْر ذَنْب وَهَذِه من فروع اثبات الْحِكْمَة وَهِي أُخْت الَّتِي قبلهَا وَهُوَ مَذْهَب جَمَاهِير الاسلام بل لم يعرف فِيهِ خلاف بَين السّلف فانهم كَانُوا مُجْمِعِينَ على عدل الله تَعَالَى وحكمته فِي الْجُمْلَة والاجماع على ذَلِك يتقضي الْمَنْع من كل مَا يضاده وَمِمَّنْ صرح بِاخْتِيَار هَذَا البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَالنَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم وَقواهُ وَاحْتج عَلَيْهِ وَنسبه إِلَى الْمُحَقِّقين وَكَذَلِكَ اخْتَارَهُ عَليّ بن عبد الْكَافِي الشهير بالسبكي فِي كتاب جمعه فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وهما من عُيُون أَئِمَّة السّنة والطائفة الشَّافِعِيَّة وَكَذَلِكَ اخْتَار ذَلِك الْعَلامَة أَبُو

1 / 339