284

Préférence de la vérité sur la création en réponse aux différends

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

قلت رَوَاهُ مُنْقَطِعًا بِغَيْر اسناد وَلَو صَحَّ مثل هَذَا عَن عَليّ ﵇ أَو عَن غَيره من الصَّحَابَة ﵃ مَا غفل عَن تدوينه أهل الحَدِيث قاطبة وَظَاهر كَلَام السَّيِّد أبي عبد الله الحسني فِي الْجَامِع الْكَافِي ان هَذَا مَذْهَب أهل ذَلِك الْعَصْر من أهل الْبَيْت وشيعتهم فانه ذكر ذَلِك عَن مُحَمَّد بن مَنْصُور عَن أَحْمد ابْن عِيسَى وَلم يذكر خلافًا لأحد
فاما الطَّاعَة وَالْخَيْر فَلَا نَكَارَة فِي مُشَاركَة الرب لعَبْدِهِ فِيهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته مَا زكا مِنْكُم من أحد أبدا وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء﴾ وَلَكِن لَا حجَّة لَهُم فِي ذَلِك على عدم تَمْيِيز فعل العَبْد من فعل الله أصلا بل ظَاهر الْآيَات يُعْطي التَّمْيِيز بَينهمَا وَأكْثر مَا يلتبس مثل قَول عِيسَى ﵇ ﴿وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الْمَوْتَى بِإِذن الله﴾ وَلَا شكّ ان الَّذِي من عِيسَى ﵇ انما هُوَ الدُّعَاء الى الله تَعَالَى أَو الْأَمر لَهُنَّ بذلك كَمَا قَالَ لابراهيم ﵇ ﴿ثمَّ ادعهن يأتينك سعيا﴾ بل كَمَا قَالَ عِيسَى فانفخ فِيهِ طائرا باذن الله فميز فعله الَّذِي هُوَ النفخ فِي الصُّورَة فَقَط
وَأما فِي الْمعاصِي فَهُوَ الْمُشكل وَالَّذِي وجهوا فِيهِ انه يُمكن من طَرِيق الِابْتِلَاء ان يفعل الله من ذَلِك مَا يتم بِهِ تَمْكِين العَبْد من فعل الْقَبِيح كخلقه للقدرة عِنْد الْجَمِيع لَكِن عِنْد هَؤُلَاءِ انه لَا يتم التَّمْكِين بهَا وَحدهَا لِاسْتِحَالَة ذَلِك عِنْدهم عقلا وسمعا فلابد من أَمر زَائِد على خلق الْقُدْرَة لحكمة الله تَعَالَى فِي تَمام الِابْتِلَاء وَمِثَال ذَلِك قَوْله فِي السحر ﴿فيتعلمون مِنْهُمَا مَا يفرقون بِهِ بَين الْمَرْء وزوجه وَمَا هم بضارين بِهِ من أحد إِلَّا بِإِذن الله﴾ وَقَوله ﴿وَفِي ذَلِكُم بلَاء من ربكُم عَظِيم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فأخرجناهم من جنَّات وعيون﴾ وَتسَمى فِي الْمعاصِي ابتلاء وامتحانا وَفِي الطَّاعَات لطفا ومعونة وَمِثَال ذَلِك عِنْد الْجَمِيع فعل

1 / 292