276

Préférence de la vérité sur la création en réponse aux différends

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

وَحكى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ عَنْهُم ابْن المطهر الْحلِيّ فِي شرح مُخْتَصر مُنْتَهى السؤل فِي الْكَلَام على الِاشْتِقَاق لاسم الْفَاعِل مِمَّا لم يقم بِهِ وَأما قَوْلهم ان ثُبُوت الْأَشْيَاء فِي الْأَزَل حَقِيقِيّ فِي الْخَارِج لَا فِي الذِّهْن فَذكره مِنْهُم الشَّيْخ مُخْتَار المعتزلي فِي كِتَابه الْمُجْتَبى فِي الْفَصْل الرَّابِع من الصِّفَات الذاتية وَهُوَ عَنْهُم صَحِيح وكلماتهم توافقه لَكِن بِغَيْر هَذِه الْعبارَة
الثَّالِث لَهُم أَنه لَا فعل للْعَبد إِلَّا الارادة قَالَه الجاحظ وثمامة بن الأشرس
الرَّابِع لَهُم أَن أَفعَال الْعباد حوادث لَا مُحدث لَهَا وَهَذَا وَالَّذِي قبله مَعَ غرابتهما معروفان فِي كتب الْمُعْتَزلَة من روايتهم عَن شيوخهم لَا من رِوَايَة خصومهم
الْخَامِس أَن أَفعَال الْعباد لَا تتعدى مَحل الْقُدْرَة والمتعدي فعل الله تَعَالَى وَإِنَّهَا حركات كلهَا وَأَن السّكُون حَرَكَة اعْتِمَاد والعلوم والارادات حَرَكَة النَّفس حَكَاهُ الشهرستاني فِي الْملَل والنحل عَن النظام قَالَ وَلم يرد بالحركة النقلَة وَإِنَّمَا الْحَرَكَة عِنْده مُبْتَدأ كل تغير وَهُوَ قَول المطرفية من الزيدية دون الحركات
السَّادِس مثل الَّذِي قبله لَكِن قَالُوا أَن المتولدات أَفعَال لَا فَاعل لَهَا
السَّابِع مثل الثَّالِث أَنه لَا فعل للْعَبد إِلَّا الارادة لَكِن قَالُوا فِيمَا عدا الارادة أَنَّهَا حدث لَا مُحدث لَهَا وَأهل الثَّالِث نسبوا ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى فهم كغلاة الاشعرية الَّذين يسميهم الرَّازِيّ جبرية أَعنِي أهل القَوْل الثَّالِث من الْمُعْتَزلَة وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ السَّادِس وَالسَّابِع حَكَاهُمَا الشهرستاني عَن ثُمَامَة أَيْضا فَكَانَ لَهُ أَقْوَال ثَلَاثَة
الثَّامِن قَول أبي الْحُسَيْن وَأَصْحَابه وَابْن تَيْمِية وَأَصْحَابه أَن أَفعَال الْعباد هِيَ الاكوان أَعنِي الْحَرَكَة والسكون والاجتماع والافتراق وَأَنَّهَا لَيست أَشْيَاء حَقِيقِيَّة وَأَنَّهَا لَا ثُبُوت لَهَا وَلَا لشَيْء من الاجسام فِي الازل والعدم وَإِن الثُّبُوت والوجود شَيْء وَاحِد وَكَذَلِكَ الازل والقدم وَهُوَ مَذْهَب أَكثر أهل الْبَيْت قَالَ الشَّيْخ مُخْتَار وَهُوَ مَذْهَب أَكثر الْمَشَايِخ وَمِمَّنْ نَص على

1 / 284