172

Préférence de la vérité sur la création en réponse aux différends

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

وَيدل على قَوْلهم وُجُوه الأول قَوْله فِي آخر الْآيَة ﴿وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ وَهُوَ أوضح دَلِيل على ذَلِك الثَّانِي تمدحه تَعَالَى بِكُل اسْم على انْفِرَاده الثَّالِث قَوْله تَعَالَى ﴿وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَله الْمثل الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ أَي الْوَصْف الاعلى على أَلْسِنَة أهل السَّمَوَات والارض وَهُوَ كَمَال الثَّنَاء بأسمائه الْحسنى كَمَا ذكره الْمُفَسِّرُونَ وَالْقُرْآن يُفَسر بعضه بَعْضًا وَأما نفي الاسماء عَنهُ وتأويلها فَلَا يدل عَلَيْهِ عقل وَلَا سمع بل هُوَ خلاف الْمَعْلُوم ضَرُورَة من الدّين وَلَيْسَ فِيهِ من الشُّبْهَة غير تسميتهم لَهُ تَنْزِيها وَهُوَ اسْم حسن على مُسَمّى قَبِيح فَالْوَاجِب تَنْزِيه الله تَعَالَى مِنْهُ
الرَّابِع اجماع أهل الاسلام على مدحه تَعَالَى باثبات الاسماء الْحسنى لَا بنفيها فان تَسْمِيَة الْمَلَاحِدَة نَفيهَا تَنْزِيها لله تَعَالَى من مكائدهم للاسلام وَالْمُسْلِمين وَكم فعلت الزَّنَادِقَة فِي الاسلام من نَحْو ذَلِك يسترون قبائح عقائدهم بتحسين الْعبارَات قَاتلهم الله تَعَالَى وَبِذَلِك تمّ الْكَلَام فِي الذَّات والاسماء الْحسنى وَالله الْهَادِي وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل ويتلوه الْكَلَام فِي الْحِكْمَة والمشيئة وَالْقَضَاء وَالْقدر وأفعال الْعِبَادَة وتمكينهم والاسماء الدِّينِيَّة والوعد والوعيد والتكفير والتفسيق وَمَا يجب من حب الْقَرَابَة وَالصَّحَابَة وَسَائِر الْمُؤمنِينَ
تمّ الْجُزْء الْمُبَارك من إِيثَار الْحق على الْخلق وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَسلم

1 / 180