104

Préférence de la vérité sur la création en réponse aux différends

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٧م

Lieu d'édition

بيروت

وَثَانِيهمَا اجماع الامة على تَكْفِير من خَالف الدّين الْمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ وَالْحكم بردته إِن كَانَ قد دخل فِيهِ قبل خُرُوجه مِنْهُ وَلَو كَانَ الدّين مستنبطا بِالنّظرِ لم يكن جاحده كَافِرًا فَثَبت أَن الرَّسُول ﷺ قد جَاءَ بِالدّينِ الْقيم تَاما كَامِلا وَأَنه لَيْسَ لأحد أَن يسْتَدرك عَلَيْهِ ويكمل لَهُ دينه من بعده
الْوَجْه الْعَاشِر إِن الله ذمّ التَّفَرُّق بعد مَجِيء الرُّسُل والكتب من قبلنَا وَلَوْلَا أَن فِي مَا جَاءَت بِهِ يُوجب الْوِفَاق مَا خص ذمهم بِتِلْكَ الْحَال قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا تفرق الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة﴾ وَقبلهَا ﴿حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة رَسُول من الله يَتْلُو صحفا مطهرة فِيهَا كتب قيمَة﴾ الْآيَات إِلَى ﴿وَذَلِكَ دين الْقيمَة﴾ ففسر الْبَيِّنَة بقوله رَسُول من الله إِلَى آخر الْآيَة وَقَالَ ﴿وَمَا اخْتلف الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم بغيا بَينهم﴾ وَقَالَ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾
الْوَجْه الْحَادِي عشر وَهُوَ أعجبها أَن الْعُقُول بريئة أصح الْبَرَاءَة وأوضحها عَمَّا ادعوا عَلَيْهَا من معرفَة وجوب مَا لم يرد بِهِ كتاب من الله تَعَالَى وَمن معرفَة صِحَة مَا يُنَاقض الْآيَات القرآنية فانه قد وضح للمحققين من نظار الْعُقَلَاء وأذكيائهم أَنه لَا تعَارض بَين صَحِيح السّمع وصحيح الْعقل وَأَن أصل الْبدع كلهَا يُوهم التَّعَارُض بَينهمَا فِي صور أَربع الصُّورَة الأولى أَن جمَاعَة من المشتغلين بِعلم الْمَعْقُول لم يتقنوه فيتوهمون فِي بعض الْأُمُور أَنه صَحِيح فِي دَلِيل عَقْلِي توهموه قَاطعا وَلَيْسَ بقاطع وَفِي معرفَة الْقَاطِع وشروطه اخْتِلَاف بَين المنطقيين وَبَعض الْمُتَكَلِّمين
وَمن مَوَاضِع بَيَان ذَلِك مُقَدّمَة التَّمْهِيد للامام ي بن حَمْزَة ﵇ وَسَبقه إِلَى ذَلِك الرَّازِيّ فِي مُقَدّمَة نِهَايَة الْعُقُول وَبسط أَكثر مِنْهُ فَمن أَرَادَ معرفَة صعوبة هَذَا القام وَقلة وجود رِجَاله فليطالع مَا ذكرته فِي هذَيْن الْكِتَابَيْنِ مطالعة شافية وَلَو بحث عَمَّا لم يعرف من ذَلِك

1 / 112