490

Les Don des spectateurs sur les nouvelles de la Mère des Villes

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

وبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى من حوله من العرب فجلبهم:

أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع ، وسليم. فمنهم من وافاه بالمدينة، ومنهم من لحقه بالطريق.

وخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الأربعاء بعد العصر لعشر ليال مضين من شهر رمضان- وقيل لليلتين خلتا منه- فى عشرة آلاف- وقيل فى اثنى عشر ألفا- من المهاجرين والأنصار وأسلم وجهينة وبنى سليم وغفار ومزينة. واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفارى- وقيل عبد الله بن أم مكتوم- وصام النبى (صلى الله عليه وسلم)، وصام الناس معه، فلما بلغ الصلصل (1) قدم أمامه الزبير بن العوام فى مائتين من المسلمين، ونادى مناديه: من أحب أن يفطر فليفطر، ومن أحب أن يصوم فليصم. ويروى لما بلغ النبى (صلى الله عليه وسلم) الكديد (2)- ماء بين عسفان وأمج، ويقال بين قديد وعسفان- أفطر وشرب بعد صلاة العصر على راحلته ليراه الناس وأمر بالافطار، ولم يزل مفطرا حتى انصرم الشهر.

ولقى النبى (صلى الله عليه وسلم) بذى الحليفة- وقيل ذى الجحفة- عمه العباس مهاجرا بأهله، فأرسل بهم إلى المدينة ورجع مع النبى (صلى الله عليه وسلم)؛ وكان أسلم قبل ذلك وأقام/ بمكة على السقاية، والنبى (صلى الله عليه وسلم) عنه راض.

Page 492