477

Les Don des spectateurs sur les nouvelles de la Mère des Villes

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

المسجد والتفت إلى البيت وقال: إنى لأعلم ما وضع [الله] (1) فى الأرض بيتا أحب إليه منك، وما فى الأرض بلد أحب إلى منك، وما خرجت عنك رغبة ولكن الذين كفروا هم أخرجونى. ثم نادى يا بنى عبد مناف. لا يحل لعبد منع عبدا صلى فى هذا المسجد أية (2) ساعة شاء من ليل أو نهار.

ويروى لما خرج النبى (صلى الله عليه وسلم) وقف إلى الحزورة- ويقال [لما أخرج من مكة] (3) قال: أما والله إنى لأخرج منك وإنى لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها على الله، ولو لا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت منك، يا بنى عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدى فلا تمنعوا طائفا أن يطوف بيت الله أى ساعة شاء من ليل أو نهار، ولو لا أن تبطر قريش لأخبرتها بالذى لها عند الله عز وجل، اللهم إنك أذقت أولهم نكالا فأذق آخرهم نوالا (4).

وركب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى نزل سرف، وتبعتهم عمارة ابنة حمزة تقول: يا عم يا عم. ويروى: قعدت لهم على قارعة الطريق، فمر بها النبى (صلى الله عليه وسلم)، فقالت: يا رسول الله إلى من تدعنى؟ فمضى ولم يلتفت إليها؛ وذلك للعهد الذى بين النبى (صلى الله عليه وسلم) وأهل مكة: من

Page 479