267

Les Don des spectateurs sur les nouvelles de la Mère des Villes

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

Genres

«السنة السادسة والأربعون من مولد النبى (صلى الله عليه وسلم)»

فيها- ويقال: فى السنة التى قبلها- أسلم حمزة بن عبد المطلب، وكان أعز فتى فى قريش وأشده شكيمة؛ فعز به رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكفت عنه قريش من أذاها قليلا.

وسبب إسلام حمزة رضى الله عنه أن أبا جهل مر واعترض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو جالس عند الصفا فآذاه وسبه، ونال منه بعض ما يكره من العيب لدينه، فلم يكلمه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)- وكانت مولاة لعبد الله بن جدعان فى مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك- ثم انصرف فعمد إلى نادى قريش عند الكعبة فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه/ راجعا من قنص له- وكان إذا رجع من قنصه لم يصل إلى أهله حتى يطوف بالكعبة- فلما مر بالمولاة قالت: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقى ابن أخيك آنفا من أبى الحكم بن هشام!! وجده ها هنا جالسا فسبه وآذاه، وبلغ منه، فلم يكلمه محمد. فاحتمل حمزة الغضب، فخرج سريعا فدخل المسجد، فرأى أبا جهل جالسا فى القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها ضربة شجه بها شجة منكرة، وقال: أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟! فرد ذلك على إن استطعت. وتم حمزة على إسلامه (1).

ويقال: لما ضرب حمزة أبا جهل قامت رجال من قريش من

Page 269