264

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

واستحسنه.
وقد وصفت الفرقة الناجية في الأحاديث التي تقدم ذكرها بثلاث صفات:
إحداها: أنهم الجماعة.
الثانية: أنهم السواد الأعظم.
الثالثة: أنهم من كان على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، وهذه الصفة تبين المراد من الصفتين قبلها وتدل على أن أهل الحق هم الجماعة والسواد الأعظم من كانوا وأين كانوا، ولو كانوا من أقل الناس. والله أعلم.
وقد روى اللالكائي عن أبي الطفيل؛ قال: "كان علي ﵁ يقول: إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به، ثم يتلو هذه الآية: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ﴾؛ يعني: محمدا والذين اتبعوه؛ فلا تغتروا؛ فإنما ولي محمد من أطاع الله، وعدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته".
وعن معاوية بن أبي سفيان ﵄: أنه لما قدم مكة حاجا؛ قام حين صلى صلاة الظهر، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: «إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة (يعني: الأهواء)؛ كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه؛ لا يبقى عرق ولا مفصل إلا دخله» .
رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، ومحمد بن نصر المروزي في كتاب "السنة"، والحاكم في "مستدركه".

1 / 267