الداري وكان إمام مسجد إبراهيم ﵇، قال: وكنت أضع رأسي على الدرجة السفلى من المنبر وأنام فيأتيني هاتف يقول: أظهر قبر يوسف ﵇ وأراني البقيع، والمكان ثلاث مرات عند طلوع الفجر قال فعند ذلك دخلت إلى بيت المقدس، وعرفت العجوز جارية المقتدر باللَّه فكتبت إلى مواليها فجاء الأمر بالكشف عن الموضع والبناء عليه، وبيان ذلك دليل الصحة فيه ما روي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: أوحى اللَّه تعالى إلى موسى ﵇ أن احمل يوسف إلى بيت المقدس إلى عند آبائه فلم يدر أين هو فدلته عجوز بني إسرائيل فاستخرجه من النيل وحمله إلى عند آبائه كما قدمناه، قال: أبو عبد اللَّه بن أحمد وأبو بكر البناء المقدسي، في كتاب البديع: سمعت عمي أبا الحسن وأبا بكر البناء يقولان: كان قبر يوسف ﵇ دكة يقال إنها قبر بعض الأسباط حتى جاء رجل من خراسان وذكر أنه رأى في المنام قائلًا يقول له: اذهب إلى بيت المقدس وأعلمهم أن ذاك يوسف الصديق فجاء وأخبر رؤياه قال: فأمر السلطان والدي بالخروج فخرج فخرجت معه فلم تزل الفعلة يحضرون حتى انتهوا إلى خشب العجلة وإذا بها قد نخرت، ولم أزل أرى عجائزها من تلك التجارة يستشفون بها في الرمد وأما تسميته داخل المحوط مسجدا، وجواز الدخول، وإلى ثبوت أحكام المسجد له، وتسميته حيزا فقد تقدم إلى صاحب باعث النفوس نقل عن الفقيه أبي المعالي المشرف أنه سماه مسجدًا وأكده بقوله يستحب أن يصلى ركعتين تحية المسجد، وتقدم عند ذكر آدم ﵇ عن ابن عمر أنه قال: رجلاه يعني آدم عليه
السلام عند مسجد الخليل ﵇ فسماه مسجدًا، وفي رواية أن قبره في مغارة بين بيت المقدس، ومسجد إبراهيم ﷺ، وإذا كان مسجد جاز الدخول إليه وسماه السبكي وكتب بخطه في آخر جزء حديثين يسمى تحفة أهل الحديث فيه سماع على الشيخ برهان الدين الجعبري، وذكر جماعة سمعوا معه بالحرم ثم قال: صح وثبت في يوم السبت الثامن والعشرين من صفر سنة ثمان وسبعمائة بحرم الخليل -صلى اللَّه
2 / 105
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،