حبس جميع الحوامل إلا ما كان من أم إبراهيم ﵊؛ فإنه لم يعلم بحملها وعميت عنها الأبصار قال: وخرج نمرود بجميع الرجال إلى العسكر ونحاهم عن النساء كل ذلك تخوفًا من ذلك المولود الذي أخبر به وقيل: إن نمرود لما خرج بعسكره بدت له حاجة في المدينة لم يأمن عليها أحد من قومه إلا آزر، وذلك قبل حمل أم إبراهيم به فبعث إلى آزر وأسر إليه بحاجته وقال له: إني لم أبعثك إلا لثقتى بك، وأقسمت عليك أن لا تدنو من أهلك فقال آزر: أنا أشح على ديني من ذلك قال: ودخل آزر المدينة وقضى حاجته، ثم بدا له الدخول على أهله لرؤية حالهم وإصلاح شأنهم فلما دخل الدار واجتمع بأهله حكم عليه نفوذ الأقدار ونسي ما التزم به للنمرود فواقع أهله فحملت بإبراهيم ﵇ قال: فلما استقر في بطنها تنكست الأصنام وظهر نجم إبراهيم ﵇ له طرفان أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب فلما رآه نمرود تحير وازداد تخوفه، ولما تم حمل إبراهيم وجاء لأمه الطلق أرسل اللَّه إليها ملكًا على أجمل صورة من بني آدم فآنسها وسكن خوفها وبشرها بولد له شأن عظيم فلما ثقل عليها الحال قال لها: انهضي معي فقامت معه واتبعته فتوجه بها حتى أدخلها غارا هناك معما فلما دخلت الغار وجدت فيه جميع ما تحتاج إليه وخفف اللَّه تعالى عليها الطلق فوضعت السيد إبراهيم ﷺ ليلة الجمعة ليلة عاشوراء فلما نزل إلى
الأرض نزل جبريل ﵇ وقطع سرته وأذن في أذنه وكساه ثوبًا أبيض، ثم عاد بها الملك إلى منزلها وتركت ولدها في الغار، قال: ولما طالت غيبة نمرود عن أرضه عاد في تدبير ما أهمه فبينما هو جالس يومًا على سريره وإذا هو قد انتفض من تحته انتفاضًا شديدًا وسمع هاتفًا يقول: تعس من كفر بإله إبراهيم فقال لآزر: أسمعت ما سمعته، قال: نعم؟ قال: فمن إبراهيم، قال آزر: لا أعرفه فأرسل إلى السحرة والكهنة وسألهم عن
2 / 65
[مقدمة المصنف]
الباب الأول في أسماء المسجد الأقصى وفضائله وفضل زيارته وما ورد في ذلك على العموم والتخصيص والإفراد والاشتراك،
الباب الثاني في مبدأ وضعه وبناء داود إياه وبناء سليمان ﵇ على الصورة التى كانت من عجائب الدنيا، وذكر دعائه الذي دعا به بعد إتمامه "لمن دخله" ومكان "الدعاء".
الباب الثالث في فضل الصخرة الشريفة والأوصاف التي كانت بها في زمن سليمان ﵇ وارتفاع القبة المبنية عليها يوم ذلك وذكر أنها من الجنة وأنها تحول يوم القيامة مرجانة بيضاء
الباب الرابع في فضل الصلاة في بيت المقدس ومضاعفتها وهل المضاعفة فى فضل الصلاة تعم الفرض والنفل أم لا؟ وهل المضاعفة تشتمل الحسنات والسيئات؟ وفضل الصدقة والصوم والأذان فيه والإهلال بالحج والعمرة منه وفضل إسراجه وأنه يقوم مقام زيارته عند الفجر، عن قصده.
الباب الخامس في ذكر الماء الذي يخرج من أصل الصخرة وأنها على نهر من أنهار الجنة وأنها انقطعت في وسط المسجد من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وفي أدب دخولها وما يستحب أن يدعى به عندها، ومن أين يدخلها إذا أراد الداخل
الباب السادس في الإسراء بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس ومعراجه إلى السماء وذكر فرض الصلوات الخمس وذكر قصة قبة المعراج والدعاء عندها وفي مقام النبي ﷺ، وفضل قبته وصلاته ﷺ بالأنبياء والملائكة ليلة
الباب السابع في ذكر السور المحيط بالمسجد الأقصى وما كان في داخله من المعابد والمحاريب المقصودة بالزيارة والصلاة فيها كمحراب داود ﵇ ومحراب زكريا ومحراب مريم ﵉ ومحراب سيدنا عمر بن الخطاب ومحراب معاوية ﵄، وما يشرع
الباب الثامن في ذكر عين سلوان والعين التي كانت عندها والبئر المنسوبة إلى سيدنا أيوب ﵇ وذكر البرك والعجائب التي كانت في بيت المقدس وما كان به عند قتل الإمام علي ﵁ وولده الحسين ﵁ ومن قال إنه كالأجمة ورغب عن أهله،
الباب التاسع في ذكر فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بيت المقدس، وما فعله من كشف التراب "والزبل" عن الصخرة الشريفة
الباب الحادي عشر في فضل سيدنا الخليل ﵊ وفضل زيارته وذكر مولده وقصته عند إلقائه في النار وذكر ضيافته وكرمه وذكر معنى الخلة واختصاصه بها، وذكر ختانه وتسروله وشيبه ورأفته جهذه الأمة وأخلاقه الكريمة وسنته المرضية التي لم تكن لأحد من
الباب الثاني عشر في ذكر ابتلائه ﷺ بذبح ولده ومن هو الذبيح، وعمر إسحاق ﵇، وكم كان عمر أبيه، وأمه حين ولد، وكرامة سارة، والخلاف المذكور في نبوتها ونبوة غيرها من النساء، وقصة يعقوب ﵇، وعمره وشيء من قصة ولده
الباب الثالث عشر في ذكر المغارة التي دفن فيها الخليل هو وأبناؤه الأكرمون وذكر شرائها من مالك ذلك الموضع، وهو عفرون، وأول من دفن في تلك المغارة وذكر علامات القبور التي بها،
الباب الرابع عشر في ذكر مولد إسماعيل ﵇ ونقله إلى مكة المشرفة وركوب سيدنا الخليل ﷺ البراق لزيارته وزيارة أمه هاجر وموتها ومدفنها وعمر إسماعيل ﵇ ومدفنه
الباب الخامس عشر في قصة لوط ﵇ وموضع قبره، وذكر مسجد اليقين والمغارة التي في شرقيه،
الباب السادس عشر في ذكر موسى بن عمران ﵇ وصفته التي وصفه بها النبي ﷺ ورأفته بهذه الأمة وشفقته عليهم وذكر شيء من معجزاته وذكر السبب في تسميته موسى،
الباب السابع عشر في فضل الشام وما ورد في ذلك من الآيات والآثار والأخبار وسبب تسميتها بالشام وذكر حدودها، وما ورد من حديث النبي ﷺ على مكانها وما تكفل الله تعالى لها،